Header Ads

قصة رهان خاسر الجزء الرابع

قصة رهان خاسر الجزء الرابع
قصة رهان خاسر الجزء الرابع

  عند رياض "

قصة رهان خاسر الجزء الرابع

رياض : مش عايز اي غلط .. السهرة انهاردة فيها أكتر من حد غالي عليا و مش عايزك تنام علي نفسك

مدير الأمن : عمرها ما هتحصل يا باشا .. انا معاك من زمان و انت عارفني

رياض : اه بأمارة الـعيل اللي دخلته المكتب عندي من غير ما يتكتف و قام رقد اللي انت سايبه يحرسني .. يعني الواد لو عنده نية كان زمانه ساومني علي حياتي

المدير : صدقني يا باشا غلطة مش هتتكرر .. هو خده علي خوانة و انا رفدته أصلاً من غير ما حضرتك تقول

رياض : يبقا كلامي يتسمع .. مفتكرش عندي كرم يخليني اسامح مرتين

الدكتورة : ( بتخبط علي الباب ) ممكن ادخل

رياض : اتفضلي يا أميرة .. و انت تشوف شغلك علشان مش هقولهالك تاني

أميرة : كنت عايزة استأذنك في اجازة اسبوع واحد هسافر مع ماما نغير جو

رياض مبتسم : و افتكر انتي عارفة ردي

أميرة بعصبية : يعني ايه يعني .. احنا مش عبيد عندك و متفتكرش اني هعمل زيها و اخاف منك انا ممكن اروح حالاً أبلغ فيك انك قتلت خالتي و ابنها

رياض : ( بيقوم بهدوء يتحرك لحد ما بيقف جمبها ) مع السلامة تقدري تسافري

أميرة بانتصار : ايوة كدا أحسن برضو .. بعد اذنك

رياض بيقاطعها : بس تعملي حسابك لو سافرتي هترجعي لوحدك

أميرة : يعني ايه ؟!

رياض : يعني أمك أيامها عندي بقت معدودة .. مش هي لعبتلك في دماغك تمام متلوميش غير نفسك

أميرة بتدمع : انت إزاي بني آدم انت أكيد شيطان

رياض مبتسم : الشيطان اخره يوسوس بمعصية لكن انا بنفذ علي طول .. هقولهالك تاني لو مش خايفة علي نفسك خافي علي الست المريضة اللي حسابها بيتقل معايا ( تليفون ع المكتب بيرن ) اتفضلي علي شغلك و ابقي فكري في كلامي كويس


بتخرج الدكتورة من المكتب و هي بتعيط و رياض بيقعد علي مكتبه تاني و بيشوف التليفون اللي بيرن بيلاقي رقم مش متسجل بيفتح المكالمة و بيمنع الصوت لحد ما المتصل يتكلم


المتصل : رياض باشا .. معاك رحيم

رياض مبتسم : فكرت في عرضي ؟!

رحيم : رياض باشا محتاجك تسمعني .. انا واقع في مشكلة و محتاج مساعدتك

رياض : مشكلة ايه ؟!

رحيم : ضربت واحد زميلي أبوه عقيد و هو دلوقتي حطني في دماغه و شكل الموضوع وراه أذي جامد

رياض : ( بيريح دماغه علي الكرسي و علي وشه ابتسامة انتصار ) و المطلوب ؟!

رحيم : رياض باشا اظن حضرتك بتلتزم بكلمتك و انت قولتلي قبل كدا لو احتجتك اكلمك .. طلعني من المشكلة دي انا و صاحبي و انا موافق ألعب تاني في الصالة عندك

رياض : بس دا مش المقابل اللي انا عايزه و علي العموم لما تخرج تاخد باقي اليوم راحة و بعدها تجيلي .. اسمه ايه أبو زميلك ؟

رحيم : العقيد ياسر سند .. و الموضوع معايا فيه مروان مش انا لوحدي

رياض : تمام اقفل انت دلوقتي


-------------------------------


" عند رحيم "


بيقفل رحيم مع رياض في الوقت اللي بيوصل فيه البوكس عند القسم و بينزل رحيم و مروان مع العساكر و بيتحركو لجوا و هما لابسين الكلابشات .. بيركنوهم علي جنب مؤقتاً لحد ما عسكري بيدخل مكتب بابه مقفول و جنبه لوحة مكتوب عليها " العقيد ياسر سند " بيفضلو شوية و بعدها بيخرج العسكري يدخلهم و يخرج تاني يحرس الباب



رحيم ببرود : ممكن اعرف انا بعمل ايه هنا ؟

ياسر : ( بيشاور للعسكري اللي بيضرب رحيم علي قفاه ) لما تبقا واقف قدامي متتكلمش إلا بإذني .. انت هنا مش في البيت عند امك ( بيرن علي حد و بيقوله تعالي و بعدها بيبص لرحيم ) انت سوابق يلا

رحيم : ( واقف مرعوب حرفياً بس مهما كان دي كرامته ) اتمني حضرتك تتكلم معايا بإحترام شوية و اللي انت بتعمله دا مش قانوني .. عايز تضرب معنديش مشكلة لكن بلاش سيرة الأم

ياسر : و انت بقا بكسمك اللي هتفهمني اعمل ايه و معملش ايه .. انت فاكر نفسك مين يلا ؟!

رحيم مبتسم : بني ادم عادي .. و انت في البلد دي موظف حكومي بدفعلك مرتبك علشان تحميني مش علشان تشوف نفسك عليا من غير ما اعمل حاجة

ياسر : واضح انك مش عارف انت واقف فين او هيحصل فيك ايه ( بيشاور للعساكر ) الاتنين دول مش عايز واحد فيهم يقف علي رجله ( الباب بيخبط ) ادخل

مازن : ( بيدخل المكتب و هو علي وشه نظرة شماته ) ايه دا هو انا جيت متأخر ولا ايه ؟!

ياسر : انت جيت في وقتك بالظبط .. عايزك تقعد بقا و تتكيف علي حق

رحيم : انت فاكر انك كدا أحسن مني يا مازن .. حبيبي انت علشان تقدر عليا بتتحامي في أبوك و أبوك علشان يقدر عليا بيتحامي في شغله .. أنا عايزك تعرف اني حالاً مش فارق معايا و لو هموت هبقا ميت راجل و أظن الكلمة دي لا انت ولا ابوك تعرفوا معناها ( بياخد قفا من اللي يعمي )

ياسر : جرا ايه يا بهايم هو انا كلامي مبيتنفذش ليه ؟!


بيمسك عسكري رحيم من قفاه و بعزمه بيضربه في ركبته من ورا بيرقده عليها .. رحيم من الالم بينزل يمسك رجله و العساكر بيبدأو الضرب فيه بالرجل و واحد منهم بيشد مروان معاه و في لحظة يتحول المشهد لرحيم وشه مفيهوش ملامح من الدم و نايم علي بطنه حاضن ركبته و جمبه مروان وشه واخد علامات بس ميجيش حاجة في وش رحيم بس ماسك دراعه تقريباً اتكسر .. بيفضل الضرب بنفس الرتم لحد ما بيتقطع المشهد علي صويت واحدة ست ساعتها العساكر بيبطلو ضرب و ياسر بيبص للست و هو مستغرب هي دخلت ازاي...


ياسر : انتي فاكرة نفسك داخلة زريبة ؟ انت يا حيوان هو المكتب بقا مضيفة مين دي و دخلت هنا ازاي ؟!

العسكري : يا باشا حاولت امنعها بكل الطرق بس هي زقتني و دخلت علطول

ياسر : و مش مكسوف من نفسك و انت بتقولها .. انتي مين و ازاي تدخلي من غير اذن ؟!

دلال بعصبية : دا انا هخرب بيتك ايه اللي انت عامله في ابني دا ؟

رحيم : ( بيبص لمروان و هو مفيهوش حيل يتكلم و بالعافية بيبان علي وشه ملامح عتاب ) ليه يا مروان ؟

دلال بعصبية : انت تسكت خالص يا جلاب المصايب انت .. تخلص علي خير و مشوفش وشك تاني

ياسر : و مين اللي قالك انها هتخلص علي خير .. الاتنين دول مش هيطلعو من هنا غير لما انا اللي اقول و صدقيني لو مخدتيش بعضك و مشيتي هنزلك الحجز

دلال : هتنزلني انا الحجز طب تمام ( بتطلع تليفونها تتصل علي رقم و علطول بيرد ) أيوة يا باشا أنا هناك ..... عايزني اعديها ازاي الواد مضروب و مش قادر يتحرك ..... تمام يا باشا اللي تشوفه اتفضل معاك اهو ( بتدي التليفون لياسر )

ياسر : ( بياخد منها التليفون و بيرد بتكبر ) ايوة مين معايا ( ملامحه بتتغير ) ايوة يافندم سامعك ..... لا دا سوء تفاهم بس صغير و اعتبره خلص ..... يا فندم يروح حالاً معاها و ابعت كمان حد يوصلهم ..... تمام يا فندم تعليماتك اوامر ( بيرجع التليفون لدلال ) اتفضلي يا هانم

دلال : ايوة يا باشا خلاص اللي تشوفه ..... طيب ما ابني معاه صاحبه ..... ازاي يعني اسيبه مينفعش ..... تمام ماشي اللي تشوفه ( بتقفل المكالمة و بتكلم ياسر ) اظن كدا نمشي ؟

ياسر مبتسم : مفيش مشكلة و بعتذر علي سوء التفاهم اللي حصل .. بس زي ما الباشا أمر هتاخدي ابنك و تسيبي التاني علشان محتاج أتكلم معاه شوية

دلال : يلا يا مروان .. قوم معايا علشان نمشي

مروان : مش همشي من غير صاحبي

دلال : صاحبك هيطلع بس قوم انت معايا يلا

مروان بتعب : قولت مش همشي من غيره

دلال : جري ايه يلا هو انا بستأذنك .. قوم يلا بدل ما اسيبك تتربي معاه

رحيم : ( بيتكلم بالعافية ) روح معاها يا صاحبي

دلال : انا قولت تعالي معايا ( بتشده و بعدها بتبص لرحيم ) و انت لما تطلع تيجي تاخد حاجتك اللي عندي في البيت و مشوفش وشك تاني .. مفهوم ( بتاخد ابنها و بتقفل الباب وراها )

ياسر : تصدق صعبت عليا .. ما انت متعرفش هيحصل فيك ايه دا حتي صاحبك باعك

رحيم : ( بيكح دم ) خد راحتك .. انا عارف اخر الحكاية هموت فعمر ما حاجة هتفرق معايا و المهم في الاخر تبقا حاسس نفسك صح

مازن : يبني قولتلك انت حشرة اللي زيك بندوسه برجلينا و نكمل عادي .. هاا لسة مصدق انك احسن مني ؟!

رحيم : مبحبش الرغي الكتير .. و اخرتها هتعمل ايه يعني هتضربني ولا تلبسني قضية ( بيسند ضهره ) شوف شغلك يا سيادة العقيد

ياسر مبتسم : انت صح بس بردو موصلتش لربع اللي هيحصل فيك ( بيكلم العساكر ) يا رجالة انا عايز الحلو دا قالع حالاً و أحلي شهر عسل علي عينيه

رحيم بيضحك : انت بجد زبالة .. و صدقني لما الكراسي تتبدل مش هكتفي بكدا

ياسر : ابدأو يا رجالة


بيمسك واحد من العساكر رحيم بيقومه يسنده علي الحيطة و بيقلعه التيشرت و رحيم بيقاوم .. بيشد العسكري التيشرت يقطعه و رحيم بيجمع اخر طاقة عنده و بكل قوته بيضرب العسكري في بضانه بيرقده في الأرض و صريخه بيعلي .. بيتلم باقي العساكر علي رحيم و بيبدأ الضرب فيه عشوائي لحد ما بيقطع النفس و بيغمي عليه .. واحد منهم بيقلع النص الفوقاني و بيشد رحيم يقلعه باقي هدومه في اللحظة اللي بيتفتح فيها الباب و بيدخل العسكري اللي كان برا مرعوب


العسكري : يا فندم مدير الأمن برا و عايزك

ياسر : بتقول مين ؟؟ لم يبني الدنيا انت و هو بسرعة

مدير الأمن : ( بيدخل و وراه كذا حد لابسين بدل ) دنيا ايه اللي تتلم .. انت مش عارف يا حضرة الظابط بغباءك كنت هتعمل ايه .. الواد دا يروح المستشفي فوراً

ياسر : يا فندم دا عيل كنا ماسكينه بيتاجر في مخدرات و خلال التحقيق حاول يتعدي عليا بشهادة العساكر

مدير الأمن بعصبية : انت بتستغفلني .. انت عارف مين اللي عايزه يطلع انت دخلت نفسك في لعبة عمرك ما هتبقي قدها

ياسر بخوف : يا فندم انا كنت بنفذ التعليمات و معملتش حاجة من دماغي

مدير الامن : ابقا قول الكلام دا في التحقيق يا حضرة الظابط .. انت موقوف عن العمل لحين انتهاء التحقيق بتهمة التعدي علي مواطن من غير وجه حق .. و انت قاعد في البيت بقا عايزك تدعي انها تخلص علي تأديب او حتي إقالة

ياسر : ( باين عليه الصدمة ) تمام يافندم

مدير الأمن : ( بيكلم اللي داخلين معاه ) الواد دا يتحول للمستشفي حالاً .. لو حصله حاجة مش هعديها علي خير ( بيخرج من المكتب و حد بيكلم اسعاف تنقل رحيم و المكتب بيفضي علي مازن و ابوه اللي منطقش كلمة من ساعة ما مدير الأمن مشي )

مازن : بابا انا....

ياسر : انت تسكت خالص و مسمعش نفسك ( بيضربه قلم مخبرين ) تاخد بعضك و تستني حسابك في البيت متتحركش منه لحد ما اجيلك .. مفهوم

مازن بخوف : مفهوم


--------------------------


" عند مروان "


دلال : كلامي يتسمع و من هنا و رايح مفيش خروج الا بإذني .. حتي الجامعة انا اللي هوديك و انا اللي هجيبك منها

مروان : ايه دا ما تحبسيني في اوضتي بالمرة .. انتي فاكراني لسة صغير ولا ايه العبي غيرها

دلال بعصبية : واضح انك مكنتش مركز و انا بكلمك .. بس تمام مش انت شايف نفسك بقيت راجل و كبرت مفيش عربية ولا فلوس ولا حتي جامعة و اتصرف و اصرف علي نفسك .. و لو عندك الجرأة اتصل بأبوك و عرفه علشان ينزل يقتلك علي بهدلتي في الاقسام وراك

مروان : انتي عايزة مني ايه هاا .. كل دا علشان واحد ماشي دايس علي خلق ***** بسلطته خدني ظلم انا و رحيم .. عملنا ايه غلط لكل دا

دلال : لاخر مرة هقولهالك متجيبش سيرة الزفت دا قدامي .. من ساعة ما عرفته و انت حياتك من سيئ لأسوأ و اخرتها جايباك من تحت ايد العساكر و دراعك مكسور .. انا مش هستني لما ترجعلي ميت بسببه و حاجته اللي فوق تلمهالي علشان ارميهاله لما ييجي دا لو طلع من تحت ايدهم عايش

مروان بانفعال : متقوليش عليه كدا و راعي انه صاحبي .. و انا عمري ما هقبل عليه كلمة

دلال : اللي انت بتقول عليه صاحبك و واقف ضد امك علشانه انت متعرفش هو عمل ايه .. كلامي هيتنفذ و رحيم رجله هتتقطع من البيت هنا و من حياتك كلها

مروان مستغرب : معرفش هو عمل ايه ؟! تقصدي ايه بالكلام دا ؟!

دلال : قصدي اللي قولته و اي كلمة زيادة في الموضوع دا تشوفلك مكان تاني تعيش فيه .. الموضوع دا اتقفل بالنسبالي ( بتسيبه في حيرته و بتخرج من الاوضة )


------------------------------


" عند رحيم "


بيفوق رحيم من الغيبوبة و هو علي سرير في اوضة لوحده في مستشفي و مش لابس غير قميص المستشفي و تحته بوكسر و دراعه متعلق فيه محاليل و جسمه متدغدغ مش قادر يرفع ايد ولا رجل .. بيحاول كتير يتحرك او يعدل نفسه مفيش و بعدها علي صوت وجعه بتدخل ممرضة بتجري عليه تسنده يقعد و بيطلب منها يشرب و هي بتجيبله كوباية مية و بتساعده يشربها .. بيقعد شوية لحد ما يفتكر ايه اللي حصله


رحيم بتعب : لو سمحتي .. انا هنا من امتي و مين اللي جابني

الممرضة : حمدالله علي سلامتك .. انت هنا من امبارح و مين اللي جابك معنديش معلومة الصراحة

رحيم : طيب بقولك هي فين هدومي اللي جيت بيها و تليفوني و حاجتي

الممرضة : حاجتك هتلاقيها في الخزنة عند الاستقبال و بالنسبة للهدوم فانت كنت لابس من تحت بس لما جيت

رحيم : ( بيفتكر مروان ) طيب بقولك هو محدش جيه سأل عليا أو زارني

الممرضة : صدقني معرفش بس اسمع انك متوصي عليك جامد و في كذا حد كان بيشرف عليك .. اه نسيت في حد بعتلك ورد ( بتشاور علي بوكيه ورد كبير فشخ كان علي جمب ) و تقريباً معاه كارت

رحيم : طيب ممكن لو سمحتي تجيبيه .. لو مش هتعبك

الممرضة : لا مفيش تعب ولا حاجة .. انا أصلاً مكلفيني بيك بشكل كامل اي حاجة تحتاجها اعملهالك ( بتجيبله الورد ) اتفضل

رحيم : ( بياخد الورد كان شكله جميل و بيطلع منه الكارت ) تمام تقدري تتفضلي انتي

الممرضة : مش محتاج مني حاجة قبل ما امشي

رحيم : لا متشكر

الممرضة : طيب الجرس جمبك لو احتاجت اي حاجة رن و انا هجيلك ( بتاخد الباب وراها )

رحيم : أما اشوف مين اللي باعتلي الورد دا ( بيفتح الكارت يلاقيه مش مكتوب فيه اسم و مكتوب فيه حمدالله علي السلامة و اعمل حسابك هستني المقابل منك قريب فشد حيلك يا بطل )

رحيم بيتنهد : شكلنا داخلين علي ايام سودة


" تاني يوم "


رحيم : انا بجد مش عارف اشكرك ازاي

مروة : متقولش كدا .. دا كفاية اللي حصلك دا اصلاً بسببي و دي اقل حاجة اعملهالك اردلك بيها جميلك

رحيم : مفيش جمايل بينا .. انتي اختي و لو رجع بيا الزمن كنت هساعدك برضو

مروة مبتسمة : انا متشكرة ليك بجد يا رحيم .. صدقني انا مكنتش عارفة من غيرك كان حصلي ايه او الزفت مازن كان عمل فيا ايه يومها

رحيم : متفكريش كتير الموضوع عدي و خلص و مظنش مازن عنده الجرأة يقف قدامك تاني

مروة : مقولتليش صح انت ازاي خرجت من القسم و ابو مازن سابك ازاي و ايه اللي جابك المستشفي هنا

رحيم : صدقيني انا نفسي مش عارف .. بس الحمد لله انها خلصت علي قد كدا متعرفيش انتي كانو هيعملو فيا ايه

مروة : كانوا هيعملو ايه ؟!

رحيم بيكدب : ياااه تصدقي انا نفسي مش عارف كانوا هيعملو ايه بس اكيد حاجة مش حلوة يعني

مروة : طيب مش هتلبس علشان تخرج ولا انت حبيت القعدة هنا ولا ايه

رحيم : تصدقي عندك حق انا خلاص جيبت اخري من المستشفي .. بستأذنك دقيقة بس هلبس و ادخلي تاني

مروة : يا عم انت مش لسة قايل انك بتعتبرني اختك .. قوم هساعدك تلبس

رحيم : تساعديني ايه مينفعش .. بقولك هلبس انا و ابقي ادخلي بعدها

مروة : هو انت قادر تقف لوحدك علشان تلبس

رحيم : يا ستي لو معرفتش هنادي علي الممرضة تساعدني

مروة : و هتفرق ايه ولا انت الممرضة هتساعدك و انا هاكلك يعني .. و عالعموم براحتك بس انت الخسران

رحيم : طول عمري مبحبش الحرق الكتير .. ماشي يا ستي اللي تشوفيه

مروة : قوم معايا


بتسنده مروة لحد ما بيقوم .. رجله اليمين بيقف عليها عادي بس حاسس فيها بوجع و دراعه الشمال ملفوف لحد الكوع .. بتطلع مروة كيس الهدوم اللي هي جابتهوله زي ما طلب منها و بتبدأ تساعده الاول يلبس البنطلون تحت القميص بتاع المستشفيات و هي باصة علي يمينها و مش عايزة تبص عليه .. بعد ما بيلبس البنطلون بتقوم تخلع عنه القميص و اول ما بتشوف العلامات اللي علي جسمه مكان الضرب بتتخض و بهدوء بتمسح دموع احساسها بالذنب علشان رحيم مياخدش باله منها و بتلبسه تيشرت خفيف لونه اسود علي البنطلون التلجي .. بتسنده يقعد علي السرير تاني و بتنزل تلبسه الكوتشي علشان ضلوعه مش هيعرف يميل منها و هو بيحاول يمنعها بس هي بتصمم تلبسه الطقم كامل و بعدها بتسنده يخرج لحد ما بيمضي علي ورق الخروج و بيتفاجئ ان مصاريف المستشفي بالسرير مدفوعين و بتاخده مروة توصله و هو بيحتار يروح فين لحد ما بيقرر ياخد حاجته الاول من بيت مروان زي ما دلال اللي هو مستغرب موقفها قالتله .. بتوصله مروة بتاكسي و هو بيصمم انها تروح علشان متتأخرش بوعد منه انه هيكلمها لو احتاج حاجة...


بيطلع رحيم علي السلالم لحد ما بيوصل الدور التاني اللي فيه دلال و بيرن الجرس .. بيعدي شوية وقت لحد ما الباب بيتفتح و بتقابله دلال و علامات الاستغراب علي وشها .. رحيم بيقابلها بتعابير وش جامدة و هي بتفهم انه مش عايز يتكلم بتسيب الباب مفتوح و بتدخل جوا شوية و بعدها بترجع في ايدها شنطة ضهر و شنطة السفر بتوع رحيم اللي فيهم هدومه و حاجته و رحيم بياخدهم و عينه مدمعة و بيفتحهم يأمن عليهم بيلاقي شنطة الفلوس زي ما هو قفلها محطوطة وسط هدومه و بعدها بيقوم يتعدل و دموعه علي خده و بيديها ضهره و هو نازل بيقولها من غير ما يبصلها " متشكر علي كل حاجة " و بعدها بينزل درجة سلم قبل ما تمسكه من كتفه و تقوله " استني .. متنزلش بحالتك دي تعالي عاوزاك في كلمتين " بيشد نفسه منها بالعافية و هو اصلاً واقف علي رجله بالستر .. بتعاند معاه و تشده يدخل جوا و بتدخل تجيبله عصير و هو مبيبصلهاش اصلاً...


دلال : علي فكرة انا معنديش غلط و انت اللي اجبرتني علي كدا .. عايزني اعمل ايه اكبر دماغي لحد ما ابني يرجعلي ميت بسببك

رحيم : مالوش لازمة الكلام مش هيغير حاجة من اللي حصل

دلال : ليه لازمة .. لو مش بالنسبالك ف الكلام معايا انا هيفرق

رحيم : لو قصدك علي ذنب او كدا فمتحطيش في بالك .. انا واحد اهله نفسهم عملوا معاه اكتر من كدا مش هتيجي عليكي

دلال : انت مش ضحية فبلاش تعيش الدور .. انا ابني بسببك دراعه اتكسر و لو سيبته معاك مش هتقف علي كدا

رحيم بزعل : و هو رأيه إيه في كلامك ؟

دلال : نصيحة بلاش تقابله او تحاول تكلمه .. علشانك انت

رحيم مبتسم : انتي كمان بتهدديني .. لا فعلاً كلامك كان صح لما قولتي انك بتعتبريني ابنك ( بيسند نفسه علشان يقوم )

دلال : مش هتفهم كلامي ولا هتفهمني .. صدقني انا مبهددش بس لمصلحتك انك متقابلوش علي الأقل لحد ما أصلح المصيبة اللي انا عملتها

رحيم مستغرب : مصيبة ايه ؟!

دلال : مش مهم تعرف .. المهم تسمع كلامي و اتمني تسامحني يبني و متنساش اني أم و من حقي أخاف علي ابني

رحيم بيضحك : حقك طبعاً تخافي عليه .. انا بجد ندمان و لتاني مرة الدنيا تثبتلي انه مفيش مكان للثقة و مش متخيل اني كنت بالسذاجة دي و انا متطمنلك و بحكيلك مشاكلي .. و ابنك مش سمع منك تمام انا ندمان علي كل اللي عملته معاه و ندمان علي عمري اللي كان هيخلص في ثانية علشان مرضيتش اسيبه يموت .. بعد اذنك



بيسيبها رحيم و هي بتعيط و بياخد الشنط بتاعته و بينزل يتسند علي الحيط لحد ما بيوصل لأول الشارع .. بيسند عليها و بيميل دماغه و عينه بتدمع مش فاهم ليه بيحصل معاه كدا .. ابوه مش حابب وجوده في الدنيا و كان عايزه بس كأداة يتفاخر بيها انه عنده دكتور و اسم العيلة هيكمل .. و امه مكانش في دماغها غير انها تراضي الكل و عمرها ما فكرت تسمع منه و تعرف ايه مشاكله و لما قربت منه و عرفتها راحت تحكي لأبوه كل حاجة و داست علي ثقته فيها بالجزمة .. صاحب عمره اللي رمي نفسه في النار علشانه بقا ابن امه و مشي وراها و رمي صحوبيته ورا ضهره .. و ام صاحبه اللي كان بيعتبرها امه تعمل فيه كل دا .. هو مكانش فاهم هما اللي غلط ولا هو اللي لعنة عليهم .. فضل في دموعه لحد ما قاطعها ايد اتحطت علي كتفه براحة و طبطبت عليه .. بيمسح رحيم دموعه ببطئ و بعدها رفع راسه يشوف مين لقاه راجل كبير في السن ملامحه يبان فيها الطيبة .. بيحاول الراجل يتكلم معاه و يهديه و رحيم مفيش منه اي رد لحد ما الراجل افتكره اخرس و بدأ يشاور


رحيم : انا متشكر ليك جداً .. انا لازم امشي

الراجل : استني بس هتمشي تروح فين بالدموع دي .. مفيش حاجة مستاهلة تعالي معايا اشربك حاجة لحد ما تهدي

رحيم : زي ما قولتلك انا متشكر جدا لحضرتك .. صدقني معنديش وقت لأي حاجة و تتعوض في صدفة تانية

الراجل : هسيبك تمشي بس بعد لما تقولي الأول محتاج اي حاجة اساعدك بيها ؟

رحيم : لا ***** يبارك فيك .. بعد اذنك


--------------------------


( في بيت مصطفي )


مروان : بس كدا حادثة بسيطة يعني مش زي ما قالوا .. هما البنات كدا اوفر و بيحبو الحوارات

مصطفي : طيب اومال فين رحيم .. مش معاك ليه ؟

مروان : رحيم معرفش بجد هو فين .. قفل تليفونه و بقالي كام يوم مشوفتوش

مصطفي : ليه حصل حاجة ولا ايه ؟!

مروان : ( بيمثل الزعل ) رحيم حصل بيني و بينه خناقة صغيرة كنت انا السبب فيها بس بجد غصب عني كنت فاهمه غلط و هو موضحش وجهة نظره .. انا مش عايزك تتدخل علشان متكبرش بس اوعدني لو عرفت توصله تعرفني مكانه علشان اروح اعتذرله و اصالحه

مصطفي : عيب عليك .. انا مش هجيبله سيرة بس هعرف مكانه ازاي و هو قافل تليفونه

مروان : طيب ما تجرب كدا ترن عليه تاني يمكن يكون اتفتح

مصطفي : عينيا ليك متعملش انت صوت علشان لو رد ( بيرن عليه ) اهو بيدي جرس المرادي شكله اتفتح

مروان : ( بيشاور انه مش هيفتح بقه بكلمة )

مصطفي : ألوو .. ازيك يا صاحبي عامل ايه

رحيم بخنقة : ايه يسطا كنت بترن كتير ليه في حاجة ولا ايه ؟!

مصطفي : مالك يا صاحبي .. صوتك بيقول انك مش تمام كدا

رحيم : مخنوق شوية عادي .. المهم انت كنت عاوزني في ايه ؟

مصطفي : موضوع كدا كنت محتاجك فيه .. المهم انت فين دلوقتي

رحيم : أنا في الشارع ليه في حاجة

مصطفي : طيب عرفني مكانك و انا هجيلك .. ولا أقولك ما تيجي انت تتغدي معايا علشان عايزك

رحيم : مش عارف بجد .. طيب هو الموضوع يتأجل ولا ضروري انهاردة

مصطفي : لا ضروري يسطا هبعتلك العنوان و انت تعالي نتغدي مع بعض و احكيلك

رحيم : ماشي يسطا مسافة السكة


بيقفل رحيم معاه و هو مبضون بس هو عارف مصطفي قلبه ابيض و مينفعش يتأخر عليه و بالمرة يشغل تفكيره عن الحوارات اللي هو فيها .. بيبعتله مصطفي العنوان في رسالة و رحيم بيوقف تاكسي يوصله .. الناحية التانية مروان بيستأذن مصطفي علشان ينزل و مصطفي بيقوم علشان يوصله بس مروان بيحلف عليه يفضل قاعد مكانه و بيطلع مروان يلبس الكوتشي بتاعه و هو نازل بيقابل مريم اخت مصطفي طالعة علي السلم كانت راجعة من الدرس .. بيقابلها بابتسامة و هي بتردهاله و بعدها بيمد ايده علي السلم يوقفها


مروان : مجتش فرصة نتعرف المرة اللي فاتت

مريم بكسوف : و هنعرف ايه عن بعض اكتر من الاسماء

مروان : نعرف كتير الصراحة ( بيجيبها بعينه من تحت لفوق )

مريم : ( بتاخد بالها من دراعه المتجبس ) مالك ألف سلامة عليك

مروان : لا دي حادثة بسيطة كدا .. المهم علشان الوقت انا عايز اكلمك في حاجة مهمة بس مش هينفع هنا

مريم : ( بتقرب منه ببطئ ) اومال ينفع فين ؟

مروان : الموضوع هيطول شرحه ( بيمد تليفونه ) اكتبيلي رقمك هنا و نتفق

مريم بدلع : لا مينفعش مصطفي لو عرف يطين عيشتي

مروان : متخافيش .. احنا مبنعملش حاجة غلط و بعدين متخافيش طول ما انتي معايا

مريم : لما نشوف ( بتكتب رقمها ) عايز مني حاجة تانية

مروان : لا تسلمي يا قمر .. استأذن انا و استني مني مكالمة



بينزل مروان و بياخد بعضه و بيركب عربيته و يمشي بسرعة قبل ما رحيم يوصل .. بعدها بشوية بيوصل رحيم و بيرن علي مصطفي ينزل يقابله .. بيقابله مصطفي اللي بيتخض من حالته و بياخد منه الشنطة و بيسنده لحد ما بيطلع الشقة معاه .. و بعدها بيدخله يقعد لحد ما الأكل يجهز


مصطفي : ألف سلامة عليك يا صاحبي .. ايه اللي عمل فيك كدا

رحيم : موضوع طويل متشغلش بالك بيه .. المهم كنت عاوزني في ايه ؟!

مصطفي : سيبك مني انا دلوقتي .. الشنط اللي معاك دي بتاعة ايه هو انت مسافر ؟!

رحيم : ما هي دي تبع نفس الموضوع الطويل

مصطفي : بص انا مش هتدخل في حياتك لو انت مش حابب كدا بس عايز اقولك اني في ضهرك يا صاحبي لو احتاجتني

رحيم : تعيش يا اخويا من غير ما تقول اي حاجة .. مقولتش كنت عايزني في ايه صح ؟

مصطفي : موضوع كدا كبر انت دماغك انت شكلك فيك اللي مكفيك

رحيم : عيب يسطا اللي بتقوله دا .. قول انت كنت عاوزني في ايه علطول مفيش بينا الكلام ده

مصطفي بتوتر : بص هو الموضوع ان ابويا تعبان بقاله فترة و لما كشفنا عليه عرفنا انه محتاج عملية ضروري و العملية هتتكلف شوية

رحيم : ألف سلامة علي أبوك يسطا

مصطفي : تسلم يا صاحبي .. بس كل الموضوع اني كنت عايزك تسأل أبوك لو ينفع نعمل العملية عنده في المستشفي و هندفع جزء من الفلوس و الباقي علي دفعات و لو عايز اي وصلات أمانة همضيله

رحيم بيفكر : هي العملية واقفة علي قد ايه ؟

مصطفي : العملية هتتكلف حوالي 100 ألف و احنا معانا منهم 60

رحيم : يعني محتاج ع الأقل 40 ألف .. يا عم بسيطة ان شاء ***** متفكرش كتير و ربك هيحلها

مصطفي : مفكرش ازاي يسطا دا أبويا برضو

رحيم : يسطا ***** يخليهولك .. و لو علي الفلوس انا هديهالك و لما الحاج يقوم بالسلامة ابقا ردهالي علي مهلك أنا مش هقفلك يعني

مصطفي : مش عايز اكلفك اكتر من طاقتك يا صاحبي .. انا عايزك بس تكلم ابوك و انا هحاول اتصرف فيهم و لو معرفتش هبقا اطلبهم منك

رحيم : هتتصرف فيهم ازاي هتستلف .. طب ما انا بقولك خدهم و اعتبرني مش عايزهم خالص دلوقتي ولا انت مش معتبرني اخوك

مصطفي : لا طبعاً اخويا بس اللي فهمته من انك مش عايز تكلمه و من الشنط اللي معاك انك سايب البيت و في مشكلة و انا مش عايز احمل عليك

رحيم : صدقني الفلوس مش هي مشكلتي دلوقتي .. و اه يصاحبي انا سيبت البيت بقالي فترة بس من الرقم اللي انت قولته نفهم ان العملية خطيرة و لازم تتعمل بسرعة ( بيفتح الشنطة اللي معاه و بيعد منها فلوس يعينها و بيطلع الباقي ) خد دول يا صاحبي و بكرا الصبح تاخد الحاج و تمشي في اجراءات العملية و ابقا طمني عملت ايه

مصطفي : انا مش عارف اشكرك ازاي يا صاحبي بجد ( بياخده بالحضن ) ***** يخليك ليا يا اخويا

رحيم : ( بيطبطب علي كتفه ) طيب ايه هنفضل حاضنين بعض كدا كتير هنتفهم غلط

أم مصطفي : ( بتفتح باب الشقة و تدخل ) ايه دا يا مصطفي مش تقول ان في ضيوف

مصطفي : ( بيسيب رحيم ) دا رحيم يا أمي اللي قولتلك عليه

رحيم : ازيك يا حجة ( بيتسند يقوم يسلم عليها )

أم مصطفي : خليك قاعد يبني قايم ليه بس .. سلامتك ألف سلامة عليك

رحيم : تسلمي يا حجة

مصطفي : اعملي حسابك بكرا ان شاء ***** هنروح نمشي في اجراءات العملية .. رحيم إداني الفلوس و كله تمام بإذن *****

أمه : ***** يخليك يبني و يبارك في صحتك يارب

مصطفي : طيب ما تشوفيلنا مريم كدا يا أمي بقالها ساعتين بتحضر في الأكل علشان الراجل اللي هيتغدا معانا ده بدل ما احنا مجوعينه

رحيم : يا عم انت .. ما تسيبهم ياخدو راحتهم انا أصلاً مش جعان

مصطفي : مفيش مهرب يا صاحبي هتاكل معايا كدا كدا


" بعدها بشوية "


بيجهز الأكل و بيقعد مصطفي و رحيم علي الصينية و رحيم بيرفض ياكل غير لو الكل هيقعد علي الصينية بحيث ميكونش معكر عليهم أكلهم .. مصطفي بينده أمه و اخته يقعدو معاهم و بعد ما بيشدد بيقعدو يتغدو و رحيم عينه في الأكل مبتترفعش غير بعد ما بيخلص بيقوم و مصطفي بيسنده لحد ما بيدخل يغسل ايده و بيطلعه تاني يقعد في الصالة


رحيم : تسلم ايدك يا حجة .. ***** يوسع عليكم

أم مصطفي : تسلم يبني بس هو انت لحقت تاكل

رحيم : لحقت مين دا انا معدتي اتملت انا مباكلش كدا في بيتنا

مصطفي : ( بينادي علي اخته تعمل شاي ) المهم يا صاحبي انت هتروح علي فين ؟!

رحيم : مش عارف يسطا بجد بس ربك هيحلها

مصطفي : طيب ما تقعد معايا لحد ما تلاقي مكان

رحيم : اقعد معاك فين يسطا .. البيت فيه حريم يا عم

مصطفي : يسطا ما هما زي اهلك عادي يومين لحد ما تلاقي مكان

رحيم : لا يا صاحبي سامحني .. و بعدين يا عم ان شاء ***** محلولة

أم مصطفي : هو ايه الموضوع ؟

مصطفي : رحيم بيدور علي مكان يقعد فيه و انا بقوله يقعد معايا في الاوضة و هو مش راضي

رحيم : يبني قولتلك مش هينفع .. و بعدين الموضوع مش صعب يعني انا أي مكان هحط فيه سرير هيبقا كويس

أم مصطفي : طب ما تشوفله الأوضة اللي علي السطح يبني أنا أسمع انها كانت مفروشة و بتتأجر للطلبة و بقالها فترة مقفولة .. كلم صاحب البيت يشوفهاله

مصطفي : تصدقي فكرة كانت تايهة عني فين دي .. خليك انت علشان رجلك هنزل أكلمه و ارجعلك بسرعة مش هتأخر

رحيم : سندني يسطا هنزل معاك

مصطفي : متزعلنيش منك ياعم .. اقعد مش هكمل دقيقة

رحيم : خلاص ماشي اللي تشوفه

أم مصطفي : نورتنا يبني .. مش عارفة اشكرك ازاي علي وقفتك معانا دي انت ***** بعتك لينا تنجدنا

رحيم : ما تقوليش كدا مصطفي بالنسبالي أخ و انا معملتش حاجة تستاهل يعني

أم مصطفي : يبني لما عمك أبو مصطفي تعب أقرب الناس لينا اتخلي عننا .. ***** يجعله في ميزان حسناتك يبني

رحيم : تسلمي يا حجة

أم مصطفي : طيب البيت بيتك يبني هقوم أدي العلاج لعمك أبو مصطفي و راجعة

رحيم : خدي راحتك انتي بتستأذني في بيتك


بتقوم أم مصطفي تدخل الأوضة و رحيم بيسند دماغه و يغمض عينه يفكر في اللي حصله و اللي هو ناوي يعمله .. حاجات كتير بتيجي في دماغه لحد ما بيرجع للواقع و بيتفاجئ بمريم قدامه...


مريم بدلع : اتفضل الشاي يا دكتور

رحيم مستغرب : متشكر

مريم : ألف سلامة عليك هو اللي حصلك دا حادثة ولا ايه ؟؟

رحيم : اه حادثة بسيطة

مريم : ( بتميل بصدرها في وشه ) ألف سلامة عليك تاني .. انا سمعت انك هتسكن معانا هنا هتنورنا بجد

رحيم : ( بيقفل حوار و عينه بعيد عنها ) هو صاحب العمارة بعيد عن هنا .. مصطفي اتأخر شكله كدا

مريم محرجة : لا هو ساكن في اول الشارع بس تلاقيه بيتفق معاه

رحيم : ( بيتسند ع الحيط يقف ) طيب انا هنزل تحت لحد ما يرجع

مريم : لا خليك .. انا هدخل اشوف امي لو عايزة حاجة

مصطفي : ( بيفتح الباب و يدخل ) واقف ليه يبني .. كدا غلط علي رجلك

رحيم : ايه اللي أخرك كدا دا انا كنت لسة هنزل اشوفك فين

مصطفي : ليه يا عم هتخطف يعني .. كلمتلك الراجل فضل يقول اصل الاوضة و ابني بيحتاجها و معرفش مين .. اتاريه كان عايز 200 جنيه زيادة عن اللي كان بيأجرها بيه

رحيم : يا عم بسيطة .. المهم خلصت يعني ؟

مصطفي : عيب عليك خلصتهالك .. و خدت منه مفتاحها كمان علشان مريم تطلع تنضفها لحد ما نخلص معاه

رحيم : نخلص ايه تاني مش بتقول خلاص كدا ؟!

مصطفي : لسة عايز يقابلك قبل ما ياخد فلوسه .. بيقول عايز يشوف اللي هيسكن فيها و يوصيه عليها الأول

رحيم : تمام حقه مفيش مشكلة .. ايدك معايا ننزله

مصطفي : ثواني بس .. ( بينادي علي مريم ) خدي المفتاح دا عايزك بسرعة تطلعي تنضفي الاوضة اللي فوق علشان رحيم هيبات فيها انهاردة

مريم : ماشي هطلع حالاً

مصطفي : عايزك تروقي عليها رحيم دا غالي عليا

رحيم : يلا يبني ولا هنبات هنا


-----------------------------


( يومها بالليل )


رحيم بيظبط هدومه في الدولاب و مصطفي بيساعده يرص حاجته في الاوضة و بينزل شقته .. بيفضل رحيم لوحده و من تعب اليوم بيرمي جسمه علي السرير يرتاح و قبل ما عينه تغمض بيفوق علي تليفونه بيرن


رحيم : ايوة يا بنتي .. حصل حاجة ولا ايه ؟

مروة : هو لازم يحصل حاجة علشان اتصل عليك يعني ؟!

رحيم : لا مش قصدي .. بصي انسي الموضوع كنتي عايزة حاجة

مروة : لا عادي كنت بتطمن عليك

رحيم : تسلمي يا رب .. اديني لسة عايش

مروة : طيب مش لازم اتصل انا ابقا طمني عليك علطول

رحيم : من عينيا ماشي

مروة : بقولك صح هو انت حصل حاجة بينك و بين مروان ؟!

رحيم : مين قالك كدا ؟

مروة : مش عارفة بس هو كلمني يسأل عليك بعد ما سيبتك بشوية و انا استغربت انه بيسألني و متصلش بيك يسألك

رحيم : و انتي قولتيله ايه ؟

مروة : عايز الحق انا مش مرتاحة ليه .. قولتله اني اخر مرة روحتلك زيارة في المستشفي و من ساعتها معرفش عنك حاجة

رحيم : تمام كدا .. لو كلمك تاني عني قوليله متعرفيش حاجة

مروة : هو ايه اللي حصل بينكم دا كان اقرب حد ليك

رحيم : صدقيني انا نفسي مش عارف حاجة .. هو لما اتقبض عليه معايا في مشكلة مازن امه قالتله يبعد عني و هو سمع كلامها .. من الاخر كل واحد حر برضو

مروة : ايه دا طيب طالما هو سمع كلامها بيسأل عنك ليه .. رحيم انا خايفة عليك

رحيم : لا متخافيش .. مروان مش ممكن يأذيني مهما كان بيني و بينه عيش و ملح و صحوبيتنا مكانتش يومين و لو خايفة من حوار مازن و ابوه متخافيش برضو الموضوع دا اتقفل نهائي

مروة : طيب عايزة اقابلك بكرا لو معندكش مشكلة انا ممكن اجيلك عادي

رحيم : لا تيجي فين نتقابل بكرا في الجامعة احسن

مروة : اتفقنا .. تصبح علي خير

رحيم : و انتي من اهله


بيقفل رحيم المكالمة مع مروة و بيقعد يفكر مع نفسه شوية حلوين لحد ما بيغلبه النوم .. و هو نايم بيشوف حلم غريب مع ان الاحلام من زمان مفارقاه .. بيشوف نفسه واقف في مكان عالي فشخ و ليه منحدر عامل زي الجبل و قدامه أصحابه مروان و مصطفي واقفين و بيضحكوله و مصطفي بيدخل يحضنه جامد و بعدها بيزقه من كتفه يوقعه .. بيقع رحيم لتحت و هو حاسس بالعجز انه مش قادر ينقذ نفسه لحد ما بتمسكه ايد و بتشده .. بالعافية بيشوف وش اللي مسكه كان كأنه باصص في المراية بس وشه عليه علامات زي ما يكون حد حط ايده في الدم و مسحها فيه .. بيفضل ماسك في إيد رحيم لحد ما بيفلت منه و بيقع لتحت و هو سامع اسمه بيتردد ( رحيم .. رحييم ) و هنا بيفوق رحيم و بيتنفض علي السرير



رحيم : ( بينهج و عينه مركزه في السقف )

مريم : مالك خضيتني .. انا بقالي شوية بنادي عليك

رحيم بينهج : انتي دخلتي هنا ازاي ؟

مريم : دا مصطفي سابلي نسخة من المفتاح قبل ما ينزلوا علشان اصحيك و ابقا اروق الاوضة لما انت تنزل

رحيم : سابهالك علشان تروقي لما انزل ولا علشان تدخليها في وجودي

مريم بدلع : متدقش بقا .. قوم يلا انا جهزتلك الفطار

رحيم : ( بيكلم نفسه ) و بعدين بقا شكلك مش هتجيبيها البر


بيقوم رحيم ياخد دش و بيغير هدومه بيلبس طقم خروج .. صحياً رحيم صاحي من النوم أحسن و رجله الي حد ما خفت و بقا بيدوس عليها من غير وجع .. بيكمل لبسه و بياخد معاه فلوس من اللي هو مخبيها من غير ما يعدهم و بينزل .. باب شقة مصطفي كانت مفتوحة و مريم واقفة ع الباب مستنياه


مريم : ايه دا انت نازل ولا ايه ؟

رحيم : ايوة نازل ورايا مشوار

مريم : طيب تعالي افطر الاول .. هتنزل كدا من غير ما تاكل اي حاجة

رحيم : هبقا اخد معايا اي حاجة سريعة

مريم : لا ميصحش انت فاكرنا بخلة ولا ايه ( بتشده من دراعه ) تعالي بقا متزعلنيش انا مرضيتش اكل كل ده و مستنياك تصحي

رحيم : ( بيبص لإيدها اللي ماسكاه برفعة حاجب و بيشيلها بإيده ) معلش بقا تتعوض مرة تانية علشان مستعجل .. سلام


بينزل رحيم و بيسيبها واقفة علي الباب بتاكل في نفسها .. من عصبيتها بترزع باب الشقة و بعدها بتدخل اوضتها تطلع تليفونها و بترن علي رقم


مريم : ايوة يا بنتي قولتلك الواد ده شكله بارد اصلاً

صاحبتها : حاولي معاه تاني مش هتخسري

مريم : أحاول معاه ايه اكتر من اني دخلت اوضته و هو نايم اصحيه .. دا عامل نفسه مش شايفني اصلاً

صاحبتها : خلاص يبقا سيبك منه و خليكي مع التاني .. مش بتقولي طلب رقمك و ميال ليكي

مريم : التاني مشكلته انه باين عليه بتاع لعب و مش جد في كلامه .. و انا عايزة اللي اتجوزه يكون راجل ميبصش لغيري و انا معاه

صاحبتها : يا اختي اتنيلي علي عينك مش لما يطلبك من اهلك الاول و بعدها نبقا نحكم عليه

مريم : لا ما انا مش هفضل عايشة معاهم في الفقر دا هنا .. انا ما صدقت لقيت حد ابن ناس و معاه فلوس

صاحبتها : طيب ما محلولة اهي .. خليكي مع أبو عربية

مريم : مش مضمون برضو ما يمكن مش بتاعته .. رحيم اول ما عرف ان بابا محتاج عملية طلع فلوس العملية و كأنهم مش فارقين معاه و قال مش عايزهم .. دا غير انه بصراحة عاجبني أكتر من الاراجوز التاني

صاحبتها : ياما نفسي اشوف رحيم اللي قرفتيني بيه ده .. ما كلهم ولاد يعني مش عارفة مركزة مع سوبر مان بتاعك دا ليه

مريم : هخليكي تشوفيه و تحكمي بنفسك .. مش عارفة ماله محترم بزيادة ليه كدا

صاحبتها : متنسيش انه صاحب اخوكي و علي حسب ما سمعت منك انه من بدايتها بيمنع نفسه عنك مش زي التاني من اول ما شافك و هو عينه عليكي

مريم : هو انا حظي كدا قليل .. المهم هسيبك انا علشان اكلم مصطفي اشوفهم عملوا ايه في المستشفي

صاحبتها : يلا سلام .. و متبقيش تنسي صاحبتك لما عيشتك ترتاح

مريم بتضحك : اهي عينك دي اللي جايباني لورا


-----------------------------


( عند رحيم )


بيوصل رحيم الجامعة و بيرن علي مروة يشوفها فين و بترد عليه انها في الكافيه و هو بياخد بعضه و يروحلها .. علي مدخل الكافيه بيقابل مازن و معاه الشلة بتاعته .. بيقف رحيم مكانه ثابت و علي وشه ابتسامة انتصار لما بيشوف عين مازن تحتها ازرق من الضرب و صحاب مازن منهم اللي كان داخل يتخانق معاه .. في نفس اللحظة بتجري عليه مروة تشده و مازن بياخد صحابه و بيلف وشه و يمشي


مروة : انت ايه يبني مغناطيس مشاكل .. دا انت لسة طالع من المستشفي امبارح

رحيم : كبري دماغك مفيش مشاكل مع مازن تاني هو عرف اخرتها ايه .. تعالي نقعد

مروة : علي مهلك لو تعبان

رحيم : لا متخافيش بقيت احسن كتير ( بيشاور للويتر ينزل مشاريب ) و انتي عاملة ايه دلوقتي

مروة : انا تمام المهم عندي انت .. انا قلقانة عليك

رحيم : متخافيش .. انا أموري كلها تمام

مروة : لا بجد انا خايفة .. انت من كام يوم كنت في القسم و طلعت منها دخلت العناية يومين و دلوقتي كنت هتتخانق مع مازن و صحابه دا غير كمان مروان اللي مش عارفة عايز منك ايه

رحيم بهدوء : و انا قولتلك متخافيش .. لو علي مازن و ابوه فأنا ضامن ان محدش فيهم هيقف في طريقي تاني و صدقيني انا نفسي معرفش مين اللي طلعني منها .. و لو علي مروان قولتلك انا و هو بينا عيش و ملح يعني اخره هيقطع كلام معايا زي ما امه قالتله و انا كدا مرتاح لوحدي و مبسوط

مروة : بس انت مش لوحدك .. معاك انا و هدير و مصطفي

رحيم : فكرتيني صحيح .. هي البت هدير فين مش باينة من فترة

مروة : هدير من شوية كانت معايا و راحت تحضر السكشن و مصطفي معرفش فينه مجاش انهاردة

رحيم : زمانه في المستشفي ابوه بيعمل عملية

مروة : ألف سلامة بس انت عرفت منين ؟!

رحيم : ما انا قاعد معاه و بقيت ساكن فوقه

مروة : رحيم ممكن أسألك سؤال بس متزعلش مني ؟!

رحيم : اتفضلي

مروة : هو انت ليه سيبت البيت لأهلك .. انا مش عاجبني وضعك كدا انت هتقدر ازاي تعيش و تدفع ايجارك و مصاريفك و انت لسة بتدرس

رحيم : و انا هعمل ايه يعني واقع و اتفرض عليا

مروة : ليه هو ايه اللي حصل لكل دا ؟!

رحيم : كتير .. انا من يوم ما جيت ع الدنيا و أبويا كاره وجودي و بجد معرفش ليه

مروة : طيب ما دا العادي و كل البيوت فيها مشاكل مينفعش تسيب بيتك و تمشي

رحيم بزعل : ما انا لما لقيت وجودي في البيت مش مرغوب فيه قررت اسيبه .. هما كمان من يومها محدش اتصل عليا أو فكر يسأل عني لدرجة اني حاسس انهم ماصدقوا اني أمشي

مروة : خلاص متزعلش نفسك .. ولو احتاجت اي حاجة انا معاك

رحيم : ***** يخليكي ليا .. بس انا الحمد لله أموري كلها تمام

مروة : متعملش فرق بينا .. هزعل بجد لو عرفت انك محتاج حاجة و معرفتنيش

رحيم : مفيش بين الاخوات فرق .. و صدقيني انا معايا فلوس و لحد ما تخلص هكون ظبطت اموري و غيري بقا الموضوع دا علشان مش طالبة نكد

مروة : تمام اللي تشوفه ( بيدخل مروان الكافيه ) رحيم .. مش عايزاك تتعصب

رحيم مستغرب : ليه يعني ايه اللي هيعصبني ( بيلف وراه و عينه بتيجي في عين مروان ) علشان كدا يعني .. طيب قومي نمشي من هنا

مروان مبتسم : ازيك يااا صاحبي

رحيم مكشر : عايز ايه ؟!

مروان : جاي اتطمن عليك مش احنا صحاب ولا ايه؟

رحيم : بعد ما انت سمعت لأمك ولا بعد ما اتخليت عني في القسم ؟!

مروان : اظن الكلام دا مش وقته ولا مكانه ( بيبص علي مروة )

رحيم : ولا هييجي وقته ولا مكانه .. سلام يا صاحبي و متقفش في سكتي تاني


بيسيبه رحيم في الكافيه و بياخد مروة بعد ما بيحاسب و يمشي و هو متعصب جامد .. بيوصل مروة لبيتها و بعدها بيروح بنفس التاكسي .. بينزل يحاسبه و بيطلع علي السلم و بيتفاجئ بصويت طالع من فوق بيجري بسرعة علي السلم لحد ما بيلاقيه من شقة مصطفي بيخبط علي الباب جامد و الباب بيتفتح و بتطلع منه مريم و دموعها علي خدها .. بتترمي في حضنه و هي بتعيط بشكل هستيري



رحيم مخضوض : ايه اللي حصل بتعيطي ليه و فين الجماعة ؟!

مريم بدموع : بابا مات يا رحيم .. مااات




و بس لحد كدا الجزء بتاعنا يكون خلص .. عايزك بعد ما تقرأ تديني رأيك هيفرق معايا بجد 💙

و قولي توقعاتك للأحداث الجاية و دا اول حاجة .. تاني حاجة في الغالب من اول الجزء الجاي القصة اجزاءها هتطول مني شويتين .. فــ مش عارف هتمشي ازاي بس الاكيد ان الفرق في مواعيد الاجزاء هيزيد شوية و بس كدا

بكرر تاني رأيك بجد هيفرق معايا و يشجعني .. و اخر حاجة خد قلبي 🤍

اسهل طريقة للربح الوفير بمجرد مشاهدة اعلانات

ادخل واربح يوميا 20 دولار اضغط على الصورة

كود التسجيل

43916904

الفيديو الثالث

    ليست هناك تعليقات

    يتم التشغيل بواسطة Blogger.