Header Ads

قصة رهان خاسر الجزء الخامس

قصة رهان خاسر الجزء الخامس
قصة رهان خاسر الجزء الخامس

  " في مكان مجهول "

قصة رهان خاسر الجزء الخامس

تميم : ( من الجزء اللي فات واحد من زباين رياض ) اظن مكانش لازم اجيلك بنفسي يعني يا عزام .. انت عارف مركزي و وضعي ميسمحوش بكدا

عزام : معلوم .. ما انت خلاص بقيت تميم باشا رضوان و البدل بتاعتك بقت شيك و احنا مبقيناش قد المقام

تميم : قصره .. جيبت البضاعة ؟

عزام : ( بيشاور لرجالته يجيبو شنط ) اتأكد منها بنفسك

تميم : ( بيشاور لواحد من رجالته يروح يتأكد ) انت عارفني انا مبحطش ايدي في أي حاجة ليها علاقة بالشغل

عزام : انت هتقولي


بيوطي الراجل بتاع عزام يفتح الشنط و ساعتها بيتفاجئ بسلاح مرفوع في دماغه .. و واحد من رجاله عزام رفع السلاح في وش تميم و قرب منه لحد ما بقا تميم تحت ايده و هنا بالإجبار كل رجالة تميم رموا سلاحهم علي الأرض و في ظرف ثواني كلهم اتضربوا بالنار و مفضلش حد عايش غير تميم و عزام و رجالته


عزام : شوفت انك ضعيف .. زمان لما كنا صبيان المعلم مكانش حد فينا شايفك لحد ما سرقته و كنت فاكر انك هتبقا الكبير مكانه .. اديك دلوقتي عرفت مين هو الكبير فينا

تميم بيضحك : انت صغير اوي يا عزام و هتموت صغير برضو

عزام : و عرفت ازاي اني هموت صغير و انت مش هتعيش لحد ما تشوف اليوم ده ( بيتريق ) الا صحيح فين الكتكوت ولا الفرخة بتاعك مجاش معاك ليه ولا الجو برد عليه ههه

تميم : طلبت و نولت ( بيزعق ) نفذ


بمجرد ما تميم بيدي الاوامر بتبقا دي آخر حاجة يسمعها رجالة عزام .. في ثواني بتمطر عليهم رصاص ملوش اخر و عزام بيترمي في الارض يحضن رجله خايف من الموت لحد ما الصوت بيقف و الموت بنفسه بيجيله .. بيدخل عليهم رجالة كتير لابسين اسود في اسود و مقنعين ما عدا واحد فيهم كان وشه مكشوف .. ملامحه كانت جد اكتر من اللازم و شكله يدل علي قد ايه هو شخص خطر .. بيدخل علي عزام و بيمد إيده يشده يقف و هو مش قادر يصلب طوله .. بيضرب ايد عزام اللي فيها مسدس في ركبته و المسدس بيقع منها و تقريباً عزام كان فقد النطق ساعتها



تميم : ( بيمسك مسدس عزام ) عرفت بقا انت قد ايه صغير قدامي .. انا هخليك تتمني الموت و مش هتنوله

الشخص : عنك انت يا باشا



بيمسك الشخص دراع عزام في لمح البصر بيضرب بركبته كوع عزام من وراه بيكسرله المفصل وسط صراخه و بعدها بيضربه بين رجليه لحد ما بيقع علي وشه و بيطلع سلاحه بيضرب في الركبتين كل واحدة رصاصة تعجزه .. عزام من كتر الألم و الصويت بيفقد الوعي و الشخص بيشاور لرجالته يشيلوه و ياخدوا كل الشنط


تميم : برافو عليك يا صقر .. انت كل يوم بتثبتلي فيه اني كنت موفق في اختياري

صقر : تعليماتك يا باشا

تميم : الكلب اللي اسمه عزام عايزه عايش .. مش عايز حاجة عملها في حياته او اتفاق مع حد الا و يكون عندي مهما كان تافه

صقر : اعتبره حصل يا باشا


-------------------------


" عند اهل رحيم "


أماني ( امه ) : يعني ايه عايزني اتفرج عليه و هو بيروح مني

محمد ( أبوه ) : متخافيش عليه انا سمعت انه عرف يطلع منها

أماني : مخافش عليه ازاي .. دا ابني !!

محمد : ابنك اه .. يعني بعد ما ربيته و صرفت عليه يقف قدامي و يكسر كلامي و عايزاني أعديهاله

أماني : قولتلك 100 مرة المشاكل معاه مبتتحلش كدا .. مبسوط دلوقتي بسببك خسرته و يا عالم هيرجعلي تاني ولا لا

محمد بعصبية : بقولك ايه .. انتي تحمدي ***** اني رضيت اربيه مع انه مش ابني و ياريت تراعي اني استحملت كتير أوي علشانك حد غيري مكانش سمح بالوضع دا و متطمعيش في كرمي اكتر من كدا .. كلمة و قولتها الواد دا مش هيدخل البيت دا تاني و أول و اخر مرة اسمع اسمه

أماني بتعيط : انت بتعايرني بحاجة مكانتش في ايدي بعد كل السنين دي ؟!

محمد : اعتبريها كدا .. و متنسيش اني وقفت ضد عيلتي كلها لما قررت اربيه بس زيك زيه ناكرة للجميل

أماني : كتر ألف خيرك .. و ابني انا هدور عليه و مش هيعيش بعيد عن حضني تاني حتي لو هاخده و نعيش بعيد عنك .. و ألف شكر يا دكتور محمد


--------------------------


( عند رحيم )


رحيم بيستقبل خبر موت أبو مصطفي بصدمة .. ما هو مش معقول بعد ما كان هو الامل لعياله انه هيعمل العملية و يبقا كويس في لحظة يموت و الدنيا تضلم في وشهم .. بيقف رحيم جمب مصطفي في اجراءات الدفنة و بيتكفل بكل الفلوس اللي محتاجينها و بيقف جمبه ياخد العزا بعد ما بيعرف ان مصطفي يعتبر مقطوع من شجرة و معندوش عيلة بمعني الكلمة .. في اول يومين كتير من زمايلهم راحوا العزا بس طبعاً رحيم ميعرفش منهم غير هدير و مروة .. حتي مازن مكانش بيعتبر مصطفي غير نكتة بيضحك عليها هو و صحابه و مراحش يعزيه في موت ابوه .. و بيعدي كام يوم اكتئاب علي بيت مصطفي لحد ما العزا بيخلص و كل واحد بيروح لحاله و بيفضل تحت مصطفي و رحيم واقف جنبه .. بيطلع رحيم اوضته فوق بعد ما مصطفي بيدخل شقتهم و بيغير هدومه .. بيجهز نفسه علشان ينام بس الباب بيخبط عليه


رحيم : ايوة مين ؟!

مصطفي : دا انا يا صاحبي

رحيم : ( بيفتح الباب ) تعالي ادخل .. ايه حصل حاجة ؟!

مصطفي : تعالي معايا علشان تاكل لقمة .. انت من الصبح مكلتش حاجة

رحيم : لا يا صاحبي كل انت بالهنا انا مش قادر اكل

مصطفي : و ***** ما انا واكل الا لو نزلت معايا

رحيم : ماشي هلبس و نازل

مصطفي : مستنيك مش هنزل من غيرك

رحيم : خد راحتك


بيلبس رحيم بنطلون قطن و من فوق تيشرت بكمام و بيخرج مع مصطفي علشان ينزل شقتهم تحت .. بيدخل يلاقي الجو كئيب و ام مصطفي دموعها علي خدها بيدخل رحيم يعزيها و بيحاول يواسيها علشان تهدي و تبطل عياط و بعدها بتدخل مريم معاها صينية الاكل و برغم انها مبتعيطش بس كان باين عليها الزعل جامد .. بيقعد معاهم رحيم يتعشا و طول ما هو قاعد بيفتح معاهم مواضيع كتير علشان يفكهم و يخليهم يطلعوا من الجو دا .. ام مصطفي بتشكره و تدعيله علي وقفته معاهم و هو بيكمل اكل بسرعة و بيشرب معاهم الشاي و بيطلع لفوق علشان ينام .. بيفرد جسمه علي السرير علشان ينام بس تليفونه بيرن و طبعاً هو من كتر المصايب اللي بتنزل عليه قرر يرد يشوف ايه المصيبة الجديدة و بيلاقيه رقم مش متسجل و اول مرة يشوفه .. بيفتح عليه الخط و بهدوء بيرد


رحيم : ألو مين معايا

أماني : رحيم ممكن متقفلش

رحيم : ( تعابير وشه مبقيتش مرتاحة ) ايوة سامعك

أماني : وحشتني يا رحيم عامل ايه ؟!

رحيم ببرود : ياااه لسة فاكرة .. و يا تري الدكتور عارف بالمكالمة دي ولا من وراه

أماني بدموع : مش كفاية بقا يا ابني .. هتفضل واجع قلبي عليك لحد امتا ؟!

رحيم : ألف سلامة عليكي من الوجع

أماني : ( صوتها بتعيط فشخ ) يبني انا عملتلك ايه لكل دا .. انا ماليش ذنب في اي حاجة

رحيم : صدقيني ولا انا ليا ذنب في اي حاجة انا كمان .. بس هو قدر و مفروض علينا بقا

أماني : يبني انا عايزاك معايا .. للدرجادي تقسي علي امك يا رحيم

رحيم : بقولك ايه يااا ماما .. رحيم خلاص مبقاش الشماعة اللي بنعلق عليها كل حاجة انا سيبت البيت علشان الدكتور ميحسش اني حمل عليه بالفلوس اللي بيصرفها عليا .. دا غير الكام دقيقة اللي كنت بشغلهم في يومك حسيت اني بجد كنت حمل زيادة عليكم و معطلكم ف الاحسن ليا و ليكم اني أسيب البيت و امشي .. مش كفاية انا اللي شايل الغلط كله كمان عايزاني احس بالذنب ( بيضحك بوجع ) انسيني بقا لو فعلاً راحتي مهمة عندك

أماني : ( بتعيط فشخ ) للدرجادي يبني شايل جواك .. حقك عليا يا رحيم انا اللي كنت مهملة فيك و انا اللي عملت فيك كدا حقك عليا

رحيم : سلام يا حجة و زي ما قولتلك انسيني

أماني : طيب قبل ما تقفل حاجة اخيرة

رحيم بزهق : ايه تاني ؟!

أماني : عايزة اشوفك

رحيم : مش عارف و ***** مشغول جامد اليومين دول

أماني بتعيط : دا طلبي الاخير يبني و مش هطلب منك حاجة تاني

رحيم : مش عارف هشوف ( بيسمع صوت زعيق في المكالمة )

أماني : قولتلك ملكش دعوة بيا دا ابني و عمرك ما هتقدر تبعدني عنه

محمد بعصبية : و انا قولت اسمه ميتجابش في البيت دا تاني .. هو انا كلامي ملهوش لازمة ولا ايه ؟!

أماني : سيبني في حالي بقا .. مش كفاية ضيعت مني الواد اللي حيلتي عايز مني ايه تاني مش كفاية مستحملاك بقالي سنين

محمد بعصبية : انتي كمان بتزوقيني طيب انا هوريكي ( صوت ضرب جامد و أماني بتصرخ و بعدها الخط بيتقفل )



بيقوم رحيم بسرعة بالهدوم اللي عليه يجري لتحت و علي صوته بيطلع مصطفي مخضوض بس رحيم بيعديه و يكمل جري .. بيوصل لاول الشارع و بيقابله سواق تاكسي معدي بيشاورله يركب معاه و بيطلب منه يتحرك بسرعة .. بيجري السواق و في أقل من نص ساعة بيكون رحيم وصل تحت بيتهم و صوت الزعيق شغال .. بيخلي السواق يستناه و بيطلع بسرعة يجري يخبط علي باب بيتهم جامد .. بيخبط شوية لحد الزعيق ما بيهدي و الباب بيتفتح و بيلاقيه قدامه .. وشه كان احمر و عروقه كانت عايزة تجري من بين عينيه من كتر العصبية و أول ما بيشوف رحيم غضبه بيزيد للضعف...



محمد : انت ايه اللي جابك .. البيت دا رجلك لو عتبته تاني انا هكسرهالك و يلا غور في داهية تاخدك ( بيمسك الباب عايز يقفله )

رحيم : ( بيمسك ايده و بيزقه ) انا مش هرد عليك بحكم اني اتربيت في بيتك .. و لولا كدا و انك كبير في السن أنا كنت دفنتك علشان ايدك اللي اتمدت عليها دي

محمد بغيظ : لا يلا و انت بقا دكرها مش كدا ( بيمد ايده يضرب رحيم بالقلم ) موتك علي ايدي انهاردة يابن الحرام انت ( بيمد ايديه يخنق رحيم بيهم و أماني بتجري عليه من ضهره تشده و هو بيضغط بكل قوته علي رقبة رحيم اللي بيبصله بنفس الهدوء اللي قابله بيه )

رحيم : ( بيمسك دراعه بسرعة بيتنيه ورا ضهره و محمد بيتفاجئ برد الفعل دا و بيقع علي الارض و رحيم بينزل علي رقبته بركبته يخنقه ) صدقني انا اللي نفسي نهايتك دلوقتي تبقا علي ايدي .. بس مش هتنولها

أماني : ( بتشد رحيم تقومه ) سيبه يبني هيموت في ايدك سيبه

رحيم بينهج : ادخلي لمي حاجتك و تعالي ( بيشاور لمحمد اللي عينه بتغيب ) و انت صدقني لو القدر وقعك تحت ايدي تاني هنسي انك ابويا و هنسي كل حاجة .. قال ابويا قال


" بعدها بشوية "


بينزل رحيم و هو شايل شنطتين كبار و وراه أماني في ايدها شنطة و بتركب التاكسي و رحيم بيحمل الشنط بمساعدة السواق و بيتحركوا علي بيت مصطفي تاني .. بيعدي الطريق وسط دموع أماني و سكوت رحيم و مطبات هنا و هناك لحد ما بيوصلوا تحت البيت و رحيم بينزل الشنط كلها و بيحاسب السواق ع المشوار في نزول مصطفي اللي منامش من قلقه علي رحيم اللي نزل بلبس النوم يجري في الشارع .. لما بيلاقي رحيم معاه واحدة و معاها شنط بيترجم انها امه و ان في مشكلة حصلت فبياخد شنطة مع رحيم يطلعها فوق .. ام مصطفي و اخته بيطلعوا عايزين يفهموا ايه اللي حصل و من المظهر العام بيفهموا برضو ان في مشكلة و بتقترح ام مصطفي ان أماني تبات معاها بس أماني بترفض و بتطلع مع الشنط و الحاجة فوق وسط دموعها و رحيم بيطمنهم ان المشكلة اتحلت و الصبح هيحكي اللي حصل .. بيدخلوا الشقة و هو بيطلع فوق يلاقيها قاعدة بهدومها بتعيط فشخ قلبه بيوجعه عليها...


رحيم : ( بصوت هادي ) اهدي .. كل حاجة هتتحل مش كدا

أماني مدمعة : بقا بعد السنين دي كلها يضربني .. انا مستحيل اعيش معاه يوم واحد بعد اللي عمله

رحيم : انا اللي مش هآمن اسيبك معاه تاني .. اتطمني و وحدي ***** بس و كفاية عياط ( بيشاور بإيده ) دا الحمام ادخلي اغسلي وشك و غيري هدومك علشان تنامي و الصبح ***** يحلها

أماني مستغربة : و انت هتنام فين ؟

رحيم : متشغليش بالك انا مش جايلي نوم اصلاً و هاخد اللاب اخلص عليه شغل و بعدين ورايا كام مشوار

أماني : كام مشوار ايه .. انت عارف الساعة كام دلوقتي يبني

رحيم : عارف .. قومي انتي علشان ترتاحي و متشغليش بالك

أماني بتدمع : للدرجادي مش طايق تقعد معايا .. نام انت مكانك و انا هتصرف في مكان أقعد فيه و متشكرة يبني

رحيم بسرعة : انتي فاهمة الموضوع غلط انا فعلاً كان ورايا حاجات عايز اعملها بس خلاص في داهية كل حاجة .. المهم متزعليش و يلا بقا علشان ترتاحي


بتدخل أماني تغسل وشها و تغير هدومها في الحمام و بتخرج تلاقي السرير مفروش و جمبه رحيم نايم علي الأرض علي مخدة و مغمض عينيه



أماني مستغربة : انت ايه اللي منومك علي الارض كدا ؟!

رحيم : ( لسة عينه مغمضة ) مفيش نامي انتي بس اهم حاجة و انا مرتاح كدا

أماني : يبني نومة الارض هتتعب ضهرك .. قوم نام علي السرير جمبي هو مش صغير للدرجة يعني

رحيم : نامي انتي و انا زي ما قولتلك انا كدا مرتاح

أماني : و انا مش هنام الا لو طلعت علي السرير فوق .. متخلينيش احس اني حمل عليك

رحيم : ( بيكشر و بيفتح عينه ) اديني قومت يارب ننام بقا في اليوم دا ( بيقوم ينام علي حرف السرير و بيديها ضهره و هي بتنام جمبه و بعدها بشوية بتقرب عليه تحضنه من ضهره )

أماني : مش هتتخيل قد ايه انت كنت واحشني .. انا قلبي كان بياكلني عليك يبني

رحيم : ( صاحي بس مبيردش )

أماني : رحيم انت لسة زعلان مني و مبتردش .. صدقني يبني انا زعلانة من نفسي إني كنت سبب في زعلك

رحيم ببرود : ***** ما يجيب زعل

أماني : ( حست بكسرة نفس و شالت ايدها من عليه و لفت ضهرها ليه ) تصبح علي خير يبني



بيفضل رحيم لفترة صاحي مبينامش و جواه كان في صراع بين شخصين .. واحد منهم كان عايز يسامحها و انها ملهاش ذنب .. و التاني كان شايف انه من صغره مكانش يستحق منها هي و أبوه المعاملة دي


رحيم : ( بيكلم نفسه ) متنساش انها امك و اللي حصل معاها انهاردة دا كله علشان بس كانت عايزة تسمع صوتك

نفسه : بعد ايه .. انت طفولتك و حياتك كلها اتدمرت بسببهم

رحيم : بلاش دور الضحية كل البيوت بيحصل فيها مشاكل .. و بعدين هي دلوقتي ملهاش غيري و معرفش لو اتخليت عنها ممكن يحصلها ايه

نفسه : انا مقولتش اتخلي عنها .. انا بس بقول تاخد موقف علشان لما تسامحها تعرف انك انت أغلي حاجة في حياتها مش شغلها ولا حتي ابوك

رحيم : آخد موقف ايه يعني .. هفضل مقاطعها يعني

نفسه : انت مقاطعها بقالك كتير .. مقاطعة كام يوم و هي عايشة معاك هنا مش هيبعدها عنك يعني و بعدين ما هي اللي غلطانة

رحيم : صدقني هي متستاهلش مني كل دا ( بيسمعها بتشهق وراه بصوت عياط مكتوم ) سامحني بس هي شافت كتير فشخ و انا مش هكون سبب زيادة لتعاستها


بيلف رحيم بهدوء يتقلب علي السرير بيلاقيها نايمة و واضح انها بتعيط .. بيقرب منها ببطئ و بعدها بيمد ايده يمسح دموعها و بينزل بدراعه يحضنها عليه .. بتاخد شوية وقت لحد ما بتهدي و بعدها بتلف وشها في وشه و عينها في عينه من غير كلام .. شوية و بتطلب منه يسامحها بس هو بيسكتها و بيقرب منها ياخدها في حضنه جامد و بيفضل كدا لحد ما بتنام و هي لسة في حضنه و رسالة سريعة بتيجي لرحيم في مخه ملخصها " هتفضل طول عمرك علق " و بعدها بينام و هو مبتسم...


------------------------------


" تاني يوم "


بيصحي مصطفي من نومه و مخدته فيها بلل واضح من دموعه .. بيقوم يدخل الحمام يغسل وشه بسرعة و بعدها بيلبس و بينزل الفرن يجيب عيش و فطار معاه بزيادة و بيرجع البيت تاني يصحي مريم اخته تجهز الفطار .. مريم علي قد ما هي زعلانة علي موت ابوها بس لما حسبتها بالعقل عرفت انه كان عايش في الدنيا مش مرتاح أصلاً و برغم زعلها عليه بس كانت منطقية شوية و قررت تخبي زعلها دا جواها و تتماسك علشان امها تقدر تكمل .. بتخلص مريم الفطار و بتدخل لأمها الاوضة بتلاقيها قاعدة ماسكة صورة جوزها و بتعيط عليه جامد .. بتدخل مريم تشد منها الصورة تركنها بعيد و بتشد امها في حضنها تطمنها .. في دخول مصطفي الاوضة عليهم بيفهم ان الجو كئيب فبيحاول يفكهم بأي موضوع و بيشد امه تقوم تفطر و هو بيطلع للأوضة اللي فوق يخبط علي رحيم يصحيه علشان يفطر...


رحيم بيصحي من نومه علي خبط مصطفي .. كان لسة علي نفس الوضع اللي نام عليه امه في حضنه كأنه و هو نايم كان خايف عليها لتروح منه .. بيقوم برغم وجع كتفه نتيجة النومة الغلط دي و بيرد علي مصطفي من غير ما يفتح الباب انه خلاص صاحي .. بيعمل استريتشات يفك دراعه و كتفه و بعدين بيروح يصحي امه من النوم



رحيم : ماما .. قومي اصحي

أماني : ( لسة نايمة ) سيبني شوية و هقوم انا

رحيم : قومي بلاش دلع .. الجماعة جهزو فطار تحت و مينفعش نسيبهم قاعدين

أماني : ( بتفتكر انها مش في بيتها ) ايه دا انا نيمت ازاي .. انا متعودتش انام برا سريري

رحيم بهزار : لا ما طلع كتفي اللي خلعتيه احسن من سريرك يا اختي

أماني : ( بتبتسم ابتسامة جميلة ) متعرفش حضنك كان واحشني قد ايه انا من يوم ما سيبت البيت و انا مبعرفش انام .. ***** ما يحرمني منك

رحيم : ( بيقرب عليها يبوسها من خدها ) ولا يحرمني منك .. قومي بقا علشان انا بصراحة جعان

أماني : هلبس و انزل علي طول

رحيم : طيب انا مستنيكي ننزل مع بعض



بيخرج رحيم برا الاوضة يفك جسمه لحد ما امه تلبس .. شوية و بيجيله اشعار برسالة علي الواتساب من رقم غريب بيفتحها و هو مستغرب بيلاقي نصها " اعمل حسابك معاد رد الخدمة قرب .. لما تحس نفسك جاهز انت عارف هتعمل ايه " .. رحيم بيترجم انها من رياض و بيكلمه علي انه يجهز علشان هيلعب في الصالة عنده و هو برغم احساسه انه مش جاهز بس بيحس بسعادة نسبية لأنه قريب كان هيحتاج فلوس .. بتخرج امه من الاوضة شبه الملايكة و هو بيتنح فيها لحد ما بتضحك و بعدها بياخد ايدها في ايده و بينزلوا تحت علشان الفطار


رحيم : ( بيخبط علي الباب و بينادي ) مصطفي

مصطفي : ادخل يبني الباب مفتوح .. انت لازم اي اكشن يعني

رحيم : ( بيدخل هو و امه ) متحرجناش بقا مش لوحدي هاا

مصطفي : ازيك يا طنط صباح الخير

أم مصطفي : اتفضلي يا ام رحيم .. معلش بقا انا عارفة مش قد المقام

أماني : متقوليش كدا هزعل منك .. دا انتو بيت كرم بجد و انا ارتحت ليكم من قبل ما نتكلم و بعتذرلك لو زعلتي مني امبارح بس بجد انا دماغي كانت فيها حاجات كتير

أم مصطفي : من غير ما تعتذري احنا اهل و رحيم ابنك عمل معانا اللي الاهل ميعملهوش لبعض .. ***** يباركلك فيه

رحيم : طيب علي ما يخلصوا هما اعتذار لبعض نكون احنا خلصنا اكل ولا ايه يا صاحبي

مصطفي : انا بقول كدا برضو .. مريم الحقينا بالجرجير و تعالي

رحيم : تصدق ياد انت بتفهم عليا الطلاق انت دماغ هي كانت محتاجة جرجير بجد

أماني بتضحك : ايه ما براحة انت بتاكل في غيط

رحيم : مش سامعك من كتر العظمة .. خليكي انتي و الاخصام كدا محروقين مني

أماني : مش عارفة يا اختي بيجيب الكلام دا من فين

مصطفي : في التموين .. بيوزعوه علي بطاقة العيش

أم مصطفي : اعقل هاا .. تعالي يا مريم يا بنتي علشان تاكلي

رحيم : بقولك يسطا .. هي الشقة اللي فوق دي فيها حد ؟!

مصطفي : انهي واحدة فيهم

رحيم : يسطا فوق معايا انت عامل دماغ بصل اخضر ولا ايه .. هو في كام شقة فوق دي ؟

مصطفي : في اتنين الدور اللي فوق و بعدها اوضتك علي السطح

رحيم : فيهم واحدة فاضية ؟

مصطفي : الاتنين فاضيين لو تحب من بكرا

رحيم : ( بيضربه علي كتفه ) و لما هما الاتنين فاضيين بتحرق كتير ليه ؟!

مصطفي : يا عم مش بستفسر .. اهدي كدا

رحيم : طيب يسطا انا هادي .. عايزين نروح نشوف صاحب العمارة علشان هتأجرهم هما الاتنين و يستحسن لو يكونوا مفروشين

مصطفي : مفتكرش هو مش بيأجر مفروش .. دي هي بس اوضتك و وضع خاص علشان كانت بتاعت ابنه

رحيم : يا عم سهلة هتأجرهم دلوقتي علشان احجزهم و افتحهم علي بعض و مع الوقت افرشهم براحتي

أماني : و ليه التكاليف دي كلها يبني ؟!

رحيم : ماما افتكر انا اللي خدتك من البيت هناك .. انا لو مش راجل مكنتش عملتها و طول ما انتي معايا انتي ملزمة مني الا لو مش شايفاني راجل

أماني : يقطعني لو قولتها يبني انت راجل و سيد الرجالة كمان

رحيم : يبقا متعارضيش كلامي كتير .. و اعملي حسابك تكتبي طلب أجازة مفتوحة من المستشفي همضيهولك و اسلمه هناك لحد ما اتصرف و انقلك

أماني بخوف : يبني مش عايزاك تروحله تاني .. مفتكرش هيعديها و بعدين انا كويسة عادي هنزل الشغل

رحيم : و انا قولت كلامي يتسمع .. همضيلك منه الاجازة و متخافيش ولا يقدر يعمل حاجة

أماني : ماشي اللي تشوفه .. بالنسبة للفلوس انا معايا

رحيم بيقاطعها : خليهم معاكي .. لما احتاج هبقا اطلب منك و كمان هاتي خطك هديلك واحد مكانه محدش يعرفه غيري كنت شايله احتياطي .. مش طالبة يتصل عليكي يرميلك كلمتين كل شوية و بعد كدا الكلام يتسمع ولا انتي مش واثقة فيا ؟!

أماني بتدمع : لا طبعاً هو انا ليا راجل غيرك اثق فيه ( بتحضنه جامد ) ***** يخليك ليا يا سندي و ضهري في الدنيا

أم مصطفي : ( بتغمز ابنها ) ايه ؟!

مصطفي : ما تناوليني يا حجة حباية الطعمية اللي قدامك دي ايوة اللي مقرمشة دي علشان نفسي فيها

أم مصطفي : انت بجد خيبة أملي و غلطة لو رجع بيا الزمن مش هكررها

مصطفي : هاتي بقا رغيف العيش اللي في اخر الصينية هناك معلش مش عارف اطوله ( بيبصلهم و بيلاقي الكل باصصله ) ايه يا جماعة في حاجة علي وشي

رحيم : اه يسطا جمب مناخيرك

مصطفي : ( بيحك دقنه ) هنا ؟!

رحيم : ثواني متتحركش انا هشيلهالك ( بيضربه علي رقبته ) دا انت غتت



بتخلص القعدة علي كله بيضحك و منار تدريجي نسيت اللي حصلها برغم ان جسمها لسة واجعها .. ام مصطفي و مريم برغم انهم موجوعين علي موت ابو مصطفي لكن بيحاولو يغطوا علي وجعهم .. رحيم بياخد مصطفي و بينزل لصاحب العمارة بيكتب معاه عقد الشقتين و بيسلمه شهرين ايجار و بعدها بيرجع لامه تاني بيديها فلوس من غير ما يعدهم و بيبدل معاها شريحة التليفون و بيعرفها انه رايح شغل و ممكن يتأخر علشان لو احتاجت حاجة .. برغم انه واحشها و بقالها كتير نفسها تقعد معاه لكن برضو مرضيتش تكون عقبة في طريقه و خدته بالحضن قبل ما يلبس علشان ينزل .. بيكمل لبسه و بينزل يخبط علي صاحبه يوصيه علي امه قبل ما يمشي و بيضغط عليه ياخد فلوس علشان لو احتاج حاجة و بعدها مصطفي بيوافق و رحيم بيودعهم كلهم و بينزل يوقف تاكس علشان يروح لرياض الصالة


" في الفندق "


بيدخل رحيم الفندق زي ما حصل المرة اللي فاتت .. بيقرب علي موظف الريسبشن و بيديله الكارت بتاع رياض و الاختلاف عن المرة اللي فاتت ان الموظف اول ما شاف الكارت رجعه ليه تاني و مطلبش موبايل او غيره و قاله يتفضل و بعت كمان معاه حد يوصله لتحت .. نفس الاسانسير بنفس الطرقة و نفس الجاردين اللي واقفين علي باب الصالة .. واحد منهم اول ما بيشوف رحيم بيفتكره و بيحاول يمنعه يدخل بس مرافق رحيم اللي موظف الريسبشن بعته معاه بيميل علي ودان الجارد و بيقوله حاجة بعدها بيفتح الطريق بسرعة و هو بيعتذر .. رحيم مش فاهم التغيير اللي حصل عن المرة اللي فاتت ولا حتي التغيير اللي حصل للجارد في الكام ثانية دول .. بيكمل رحيم طريقه و بيخبط علي مكتب رياض و طبعاً الأمن بيوقفوه يتفتش علشان عارفين اخر مرة حصل فيهم ايه بسببه لكن رياض باشا بنفسه بيخرج يسحب رحيم من وسطهم لمكتبه و بيقفل الباب وراهم...



رياض مبتسم : مكنتش فاكر انك هترجع بالسرعة دي

رحيم : مقدرش اتأخر .. اول ما وصلتني رسالتك جيت علي طول

رياض : بس انا مبعتش رسايل

رحيم مستغرب : ازاي .. انا وصلتني رسالة بتقول انه جيه وقت رد الجميل و انا محدش ليه عندي جمايل غيرك في لقطة أبو مازن

رياض : رحيم انا أصلاً متدخلتش في مشكلتك مع ياسر سند

رحيم : انا مش فاهم حاجة .. اومال مين اللي بعتلي مدير الأمن

رياض : هقولك انا .. بس الأول جاوبني ايه رأيك في حياتك

رحيم : زفت .. مفيش حاجة في حياتي عاجباني و لو في ايدي مش هسيب حاجة الا و اغيرها

رياض : يبقا هتثبت نفسك في المرحلة الجاية .. الدنيا دي يا رحيم عاملة زي المصيدة بترميلك المغريات علشان تجري وراها .. و اول ما تدخلها و تفتكر انك كسبت تتفاجئ بيها قفلت في وشك و حبستك جواها

رحيم : كلام منطقي .. بس حضرتك أنا مش فاهم المغزي منه

رياض : الرهان يبني .. هي الدنيا عبارة عن رهان لو فضلت برا و مخدتش الاكل هتموت من الجوع و لو دخلت و معرفتش تطلع بمزاجك يبقا هتموت .. فهمت مين الوحيد اللي بيكسب

رحيم : اللي بيمشي ورا المغريات بس يقدر يرجع عنها تاني او ع الاقل ياخد شوية من شهواته من غير ما المصيدة تكتشف انه دخلها .. برضو مفهمتش المغزي ايه

رياض : دا انت غبي بقا !!

رحيم : صدقني مقصدش المغزي من الكلام انا فهمت .. انا عايز اعرف ليه بتقولي الكلام دا و ايه علاقته بيا

رياض : تسمع عن تميم رضوان ؟!

رحيم : افتكر سمعت عنه بس مش فاكر فين

رياض : اللي خرجك من مشكلة أبو صاحبك هو تميم .. و هو اللي مستنيك تقابله مش انا برغم اني كنت شايف فيك مستقبل حلو في الصالة

رحيم : عاوزني معاه اعمل ايه مش واخد بالي معلش ؟!

رياض : لا متشغلش بالك .. تميم مش هيشاور عليك الا و هو حاسب كويس هو هيستفاد من وراك ازاي

رحيم : طيب بالنسبة ليه هوصله ازاي ؟!

رياض مبتسم : هو اللي هيوصلك ( بيشاور ورا رحيم اللي بيلف يبص وراه بيلاقي الباب بيتفتح و بيدخل منه واحد كبير في السن و في ضهره حارسه الشخصي و هما الاتنين لابسين بدل شيك فشخ )

تميم : عارفك بتفكر اني ليه مكتبتش عنوان او عرفتك انا مين في الرسالة .. بس انا ملقيتش مكان احسن من هنا نتفق فيه

رياض : خد راحتك يا باشا المكان مكانك .. انا هروح اشوف تجهيزات السهرة ( بيخرج معاه الحارس بتاع تميم و بيقفل باب المكتب علي تميم و رحيم لوحدهم )



رحيم : هو حضرتك اللي خلصتني من مشكلة ياسر سند ؟!

تميم : الموضوع دا من الماضي و احنا ولاد انهاردة .. انا مش محتاج منك رد جمايل لإني اكيد مش عاجز انا بس حبيت اجيبك بإرادتك هنا نتقابل مع اني كان في ايدي طرق تانية .. بس انا بحب اللي يشتغل معايا يكون متطمن

رحيم : شرف كبير ليا .. بس انا مش هشتغل في حاجة انا لسة معرفهاش

تميم : كلامك مظبوط و انا هكون صريح معاك علشان مبحبش اغصب حد علي حاجة .. انت هتشتغل معايا في الحراسة و هتاخد قد اللي رياض كان هيديهولك في الصالة هنا مرتين ع الاقل

رحيم : حضرتك مش شايف اني لسة صغير علي موضوع الحراسة دا ؟!

تميم : لا متشغلش بالك .. انا لما شوفتك بتلعب الماتش عجبني فيك انك برغم ان حياتك في ايد غيرك قدرت تسيطر علي اعصابك و تكسب .. دا انا كنت فاكر الموضوع متفبرك من كتر ما كنت مش مصدق

رحيم : طيب حضرتك هو في ايدي دلوقتي اختار ؟!

تميم : انا قولت مبحبش اغصب حد علي حاجة .. عايزك تعمل حسابك هتاخد اسبوع تجهز فيه و طول الاسبوع دا مش هتشوف حد من اهلك ولا هتشوف الشمس غير لما المدربين بتوعك يقولوا انك بقيت جاهز .. فكر و رد عليا

رحيم : ( بيغمض عينه و بعدها بثانيتين من غير تفكير بيرد ) انا موافق

تميم مبتسم : كنت عارف .. تعالي معايا



بيخرج رحيم من المكتب و قدامه تميم ماشي في طريقه برا الفندق .. في السكة بيلمح رحيم الدكتورة اللي كانت عالجته بعد الماتش و بيستأذن من تميم دقيقة و هيرجعله تاني و تميم بيوافق بعد ما بيعرفه مكان عربيته .. رحيم بيمشي وراها لحد ما بيقرب منها و بيمسك ايدها و هي بتتفاجئ و بتتخض جامد



أميرة : انت يبني عبيط ولا جرا لمخك حاجة ؟!

رحيم : انا بس لمحتك و حسيت اني وحشتك فقررت اسلم عليكي قبل ما امشي

أميرة : تسلم عليا ولا توقع قلبي

رحيم : ألف سلامة علي قلبك انشالله انا يارب

أميرة : المهم كنت بتعمل ايه هنا .. حد يرجع المكان دا برجله تاني

رحيم : معلش بقا كله يهون لأجل عيون القمر

أميرة بتبتسم : كل بعقلي حلاوة .. عايز تقنعني انك جيت هنا علشاني

رحيم : مش بالظبط يعني .. بس من ساعتها و انا مستني مكالمة منك و رجعت قولت ما يمكن غسلتي ايدك قبل ما تسجلي الرقم

أميرة : لا يا أخويا متخافش سجلته بس اتسحلت في كام مشكلة كدا

رحيم : لا دا انا امي داعيالي بقا .. طيب ايه ؟!

رياض : ( بيدخل من ضهر رحيم ) ايه يا اميرة واقفة عندك ليه .. مش قولتلك تروحي العيادة

رحيم : معلش يا باشا حسيت نفسي تعبان بس و حبيت أسألها لو ينفع تكشف عليا قبل ما اروح مع تميم باشا

رياض : متخافش تميم هيعرف مالك روح انت متسيبوش مستني و انتي شوفي انا طلبت منك ايه

رحيم : اشوف وشك بخير يا باشا

رياض : لا ما انت هتشوفني كتير قدام

رحيم : تمام استأذن انا...




بيخرج رحيم من الفندق و بيروح لعربية تميم بيلاقي السواق واقف جمبها مستنيه .. تميم بيفتح القزاز و بيقوله يروح مع السواق عربية تانية تبعه هيوصله للجيم اللي هيتدرب فيه و فوقه في سكن يختار اوضة يقعد فيها لحد ما يخلص تدريبه و رحيم بيسلم عليه و بيمشي مع السواق اللي بيوصله لباب الجيم بيلاقي شخص بشرته غامقة و ضخم الي حد ما مستنيه .. بيتعرفوا علي بعض و بيعرف انه اسمه جاسر و هو المسؤول عن تدريبه البدني و في ناس تانية هتشرف علي تجهيزه و طبعاً كل واحد و اختصاصه...



" بعدها بيومين "


رحيم بدنياً كان جاهز لأي حاجة بسبب تدريبه من صغره و بالتالي مكانش محتاج جاسر بشكل كبير .. قضي رحيم معاه اليومين جاسر بيختبره و بعدها بيبلغ تميم انه جاهز علشان يتنقل للمرحلة التانية مع الاعداد النفسي و هنا كانت المهمة للدكتور أنور أخصائي نفسي و علي عكس جاسر دكتور انور بيبلغ تميم ان رحيم محتاج شغل شوية حلوين...


بيقضي رحيم أسبوعين كاملين مع دكتور أنور حرفياً كان بيتمني انه يرجع في الزمن و يرفض عرض تميم بسبب الضغوط اللي أنور كان واضح جداً انه مختص فيها .. رحيم ألمه النفسي حرفياً كان بيغطي علي أي وجع ممكن يحس بيه بس كله بيعدي و بيقدر خلال الاسبوعين يتخطي مشاكله القديمة اللي كانت معطلاه " و هنا انا بقول يتخطي لكن محلهاش " و دكتور انور بيدربه في نفس الاسبوعين علي تظبيط الثبات الانفعالي و اللذي منه و بعدها بيبلغ تميم ان مهمته مع رحيم خلصت علشان ينتقل رحيم لتعليم السواقة و استخدام الاسلحة في نفس الفترة مع اتنين مدربين مختلفين و رحيم بعد رحلته مع انور كانت كل حاجة أسهل بالنسبة ليه كتير عن قبل كدا و بينجزهم بسرعة علشان ينتقل لآخر مرحلة و اللي كانت بتعادل امتحان الفاينال بالنسبة ليه...


تميم بنفسه كان بيتفرج علي اختبارات رحيم و انبهر فشخ بالسرعة اللي قدر يطور فيها من مستواه في كل حاجة .. علي يمين تميم كان واقف واحد ملامحه باهته بيتابع رحيم من غير ما يكون مهتم .. علي الجانب التاني رحيم كان قدامه طاولة اسلحة و بيضرب علي اهداف متحركة و بنسبة كبيرة مكانش بيضيع رصاص في الفاضي .. بيخلص اختبار السلاح و بعدها بيدخل عليه واحد ضخم عامل زي البغل بيشتبك معاه .. رحيم في ظرف دقايق بيرقده في الارض من غير ما ياخد ضربه واحدة منه و انبهار تميم بيه بيزيد و ساعتها بيشاور ان الاختبار خلص و بيدخل حد يتحرك مع رحيم بيوصله عند تميم رضوان...



تميم : برافو يا رحيم .. نظرتي فيك مخيبتش من اول ما شوفتك و انا عرفت انك مفيش حواجز هتقدر تمنعك

الشخص اللي علي يمينه : مش فاكر سمعت الجملة دي فين قبل كدا ( بيسلك ودانه بصباعه ) اه تصدق الزمن مهما عدا الناس مبتتغيرش يا باشا

رحيم مستغرب : مين الاستاذ ؟!

تميم مبتسم : اعرفك دا صقر .. دراعي اليمين في الشغل و مدير اعمالي

صقر مبضون : مش عارف يا باشا انت ليه مصمم تصغرنا في نفس الوقت اللي انا مجهزلك فيه كتيبة كاملة الواحد منهم بعشرة منه

رحيم ببرود : طيب ما تجربني .. و بلاش الكتيبة اللي الواحد بعشرة مني انا عايزك تختبرني بنفسك

صقر : روح يا شاطر العب بعيد .. لولا ان الباشا عايزك مكانش زمانك كملت الجملة أصلاً

تميم مبتسم : صدقني يا رحيم انا نفسي متحمس اتفرج علي الفايت دا بس معلش بقا انا مش عايز نتيجته ولا عايز حد فيكم يخسر .. اعملوا حسابكم من انهاردة شغلكم مع بعض و اي تقصير انتو الاتنين هتتحاسبوا عليه

صقر : اللي تشوفه يا باشا

رحيم : تمام يا باشا .. بس عندي سؤال

تميم : انا بحب اللي يشتغل معايا ينفذ و بس .. لكن ليك سؤال واحد بما انك لسة جديد

رحيم : كنت عايز اسأل هو انا امتي هقدر ارجع لبيتي تاني .. سامحني يا باشا بس انا سايب ورايا أمي ملهاش غيري

صقر : اتفضل يا باشا عايز الرضعة من أولها

تميم : خلاص يا صقر .. اعمل حسابك هتنفذ العملية بتاعت انهاردة انت و صقر لوحدكم و لو نجحت هصرف ليك مكافأة علشان متروحش للوالدة بإيدك فاضية

رحيم : ( ملامح وشه بتتجمد ) تمام يا باشا

تميم : صقر .. اعمل حسابك انتم الاتنين بس مش عايز حد من رجالتك يروح مكانك

صقر : مفهوم


—————————


" آخر اليوم "



رحيم و صقر الاتنين راكبين عربية سودة و راكنين علي جنب .. صقر من كتر هدوءه رحيم مكانش عارف اذا كان صاحي ولا نايم و المشكلة ان تفاصيل المهمة كانت مع صقر و رحيم مكانش يعرف اي حاجة و في نفس الوقت كان رافض انه يدي الفرصة لصقر يرد عليه رد سخيف .. بيفضل ساكت و باصص قدامه مستني الرد من صقر لحد ما تليفون صقر بيزن ساعتها بيرد علي المكالمة من غير ما ينطق كلمة و بعدها بيشاور لرحيم يتحرك .. بيفضل صقر يوجه رحيم يمشي ازاي لحد ما بيوصلوا تحت عمارة قديمة نسبياً بيفتح صقر باب العربية و رحيم بينزل في ضهره و بيتحرك وراه لحد ما بيطلعوا قدام باب شقة بيقف صقر قدامها شوية و بعدها بيرن الجرس في هدوء .. بيفتح واحد الباب و بيتفاجئ بصقر في وشه فبياخد خطوتين لورا و صقر بيدخل الشقة بخطوات بطيئة


صقر : المحمودي فين ؟!

الشخص : جج جوا

صقر : انت متجوز ؟!

الشخص بخوف : لسة خاطب

صقر : لو حابب تخش دنيا و تتجوز خد بعضك و اطلع من هنا و مترجعش تاني .. و اعمل حسابك مبعيدش الكلام مرتين



بيسيبه صقر و بيدخل اوضة جانبية بابها مقفول بيقف قدامه و بعدها بيضرب الباب برجله يفتحه و بيدخل علي اتنين قاعدين جوا بيشد الاول يوقفه و بلكمات سريعة في بطنه مبيلحقش يدافع عن نفسه و بعدها بيشده بدماغه في الحيط لحد ما بيقع قاطع نفس .. بيسيبه كأن مفيش حاجة حصلت و بعدها بيلتفت للتاني



صقر : ايه يا محمودي .. مبتردش علي الباشا ليه ؟!

المحمودي : ( بيجري علي مكتبه يشد مسدس ) انت ايه اللي جابك هنا .. هو تميم مش قادر يرد علي شروطي فباعتك انت تعمل النمرة دي

صقر : الباشا صبره ليه حدود و علي عكس رغبتي خيرك يا تشتغل تحت ايده يا تعتزل و انت مخترتش لحد دلوقتي و نزلت بضاعة كمان .. ايه محدش مالي عينك

المحمودي : الرد هيوصلك لما الموزعين بتوعك كلهم يشتغلوا لحسابي .. السوق ميسيعش اتنين معلمين يا صاحبي و تميم بتاعك دا طماع و بدأ بغدر فمحدش هيثق فيه

صقر : يعني لسة منشف دماغك

المحمودي : انا عندي اموت أحسن من اني اشتغل تحت اللي عض ايد المعلم .. و مش انا لوحدي كتير من التجار موافقين علي كلامي

صقر بيضحك : يبقوا عايزين عبرة زي ما حصل مع عزام .. هتوحشني يا محمودي


بيضرب المحمودي طلقة في ناحية صقر اللي بيراوغ بسرعة و بيمسك دراعه يقطمه علي رجله و بيضربه في رقبته كتير فشخ لحد ما بيقع المحمودي علي رجله و هو ماسك رقبته و مش قادر يتنفس .. بينفض صقر هدومه و بعدها بيضربه علي ضهر دماغه بيفقده الوعي و بيشاور لرحيم اللي واقف بيتفرج من اول الحوار .. بيدخل رحيم بيشيل المحمودي علي كتفه و بيمشي ورا صقر اللي بينزل بهدوءه المعتاد و بيتفاجئ اول ما بيوصل الدور الارضي بحوالي عشر رجالة كلهم شايلين سلاح و مستنيينه .. صوت شد الاجزاء بيغطي علي الجو العام كله في نفس الوقت اللي رحيم و صقر بيجروا ياخدوا ساتر فيه .. رحيم بيشاور لصقر يسأله علي سلاح و صقر بيهز دماغه بمعني لا .. في وسط ضرب النار العشوائي بيسحب رحيم من جيبه مسدس و بيرميه لصقر اللي بياخده و بيلمح واحد متمركز غلط بيضربه طلقة في دماغه و بكدا يوقع اول واحد و بعدها ضوب النار بيهدي .. بيدخل عليهم الرجالة ورا بعض و بيبدأوا ضرب النار تاني و رحيم و صقر بيدوروا فيهم الضرب لحد ما بيوقعوهم كلهم .. بيرمي صقر سلاحه لرحيم تاني و بيوطي يجيب المحمودي و مبياخدش باله من واحد كان مستخبي بيضربه طلقتين واحدة في صدره و التانية في كتفه و رحيم بيخلص عليه بسرعة و بعدها بيجري علي صقر بيسنده بسرعة للعربية و بيقلع التيشرت بتاعه يحطه علي الجرح علشان يوقف النزيف .. و بيرجع بسرعة يجر المحمودي علي الارض و بياخد العربية و بيجري بيها يرجع لتميم بعد ما بيبلغه باللي حصل و بياخد منه اوامر انه يرجع بسرعة و رحيم رجلة مبتنزلش من علي البنزين غير و هو قصاد فيلا تميم رضوان...


—————————


" بعدها بشوية "


تميم : انا مبسوط منك طلعت قدها بجد

رحيم : اهم حاجة صقر عامل ايه دلوقتي ؟

تميم : لسة مفاقش بس الرصاص طلع منه و بيقولوا هيبقا تمام .. المهم انا عايزك تعرف ليه انا خليتك مع صقر

رحيم : محتاج افهم برضو ليه خليتني معاه مع اني كنت افضل اني اشتغل لوحدي

تميم : علشان اللي حصل انهاردة صقر طول عمره مغرور و متهور .. مقدرش انكر انه اشطر واحد شوفته بس دا ميمنعش انه بيغلط غلطات هواة .. دا غير اني مؤخراً حاسة بقا بيلعب من ورايا و عايزك تبقا عيني اللي هتفضل معاه فين ما يروح .. هتبقا قد ثقتي فيك يا رحيم ولا هتخزلني ؟!

رحيم : قدها ان شاء ***** يا باشا

تميم : علي البركة المهم عايزك تاخد دا كدا ( بيمدله شيك ) اعتبره هدية بسيطة

رحيم مبرق : كل دا و بسيطة .. ***** يخليك لينا يا ريس

تميم : انا بحب اقدر اللي شغال معايا و انت خدمتني انهاردة جداً و مش بس نفذت المهمة بتاعتك انت كمان وقفت في ضهر صقر و قدرت تنقذه و دي اقل حاجة ممكن اقدمهالك

رحيم : تؤمر حضرتك بحاجة تاني ؟!

تميم : لا خلاص خدلك الكام يوم اللي جايين اجازة لحد ما صقر يقوم بالسلامة .. هو انت امك م واحشاك ولا ايه ؟!

رحيم مبتسم : لا ازاي دا انا بقالي داخل علي شهر مشوفتهاش و مش عارف اتواصل معاها حتي

تميم : دا كان اجراء ضروري و بيحصل مع الكل و أي حد اشتغل معايا عدي باللي انت بتحكيه دا .. و بعدين متقلقش كل كام يوم في حد كان بيروح يطمنها عليك بجواب و يسيب معاه فلوس

رحيم : متشكر جداً يا باشا انا مش عارف اقول ايه بجد

تميم : متقولش حاجة عايزك تاخد حاجتك اللي جيت بيها هتلاقيني سايبهالك برا و تقضي اجازة سعيدة علشان بعد ما تخلص هنبدأ في الجد

رحيم : تمام يا ريس


—————————


بياخد رحيم تليفونه و محفظته اللي راح يشتغل بيهم و بيركب عربية تميم سابهاله يتحرك بيها و بيروح يشوف امه اللي بقاله شهر ميعرفش عنها حاجة .. احساس غريب مسيطر عليه لإنه برغم انه قدر ينفذ المهمة و ينقذ حياة زميله لكن برضو كان في وجع بين ضلوعه علي الناس اللي هو قتلهم بدم بارد .. شيطانه بيسكت ضميره بحجة ان الناس دي كانت تجار مخدرات و اكيد قتلوا قبل كدا او كانوا لسة هيقتلوا و يمكن هو منعهم عن شر كانوا هيعملوه .. لكن ضميره بيضربه رصاصة الرحمة لما بيعرفه انه بقا زيهم و حتي لو مش بيتاجر في المخدرات فـ هو خلاص بقا بيدافع عنهم او يقتلهم بناءً علي طلب الفلوس .. و بيرجع باقتناع يسلم نفسه للشيطان تاني علشان هو من جواه عارف ان دا الطريق الوحيد اللي هيقدر بيه يغير حياته .. هو دا الطريق الوحيد اللي هيعمله قيمة بعد ما ابوه مسح هويته و دخله كلية هو مش بيحبها .. و كمان بعد ما صاحب عمره اتخلي عنه و اللي كان معتبر نفسه قوي قرر يدوس عليه


بيوصل رحيم تحت العمارة اللي ساكنة فيها امه في نص الليل و بيركن العربية علي جنب و بيطلع لفوق .. مبيرضاش يقلق منام اهل صاحبه و بيطلع بهدوء لفوق علي طول من غير ما يسلم عليه لحد ما بيوصل للاوضة اللي فيها امه .. بيخبط خبطتين علي الباب و هو جواه حاجات كتير عكس بعض منهم احساسه بنفسه اللي فارقته في الفترة كان بعيد عنها فيها .. و احساسه بالأمان انه خلاص رجعلها تاني و هيترمي في حضنها بعد شهر كامل من القلق و الخوف .. بيسمع صوتها من بعيد و هي بتسأل مين اللي بيخبط و تجري تفتح الباب لما هو يعرفها بنفسه علشان محدش فيهم يبقا عارف مين اللي محتاج لحضن التاني بس المهم ان رحيم اترمي في حضنها وسط دموعها اللي موقفتش...


رحيم : بس خلاص .. انا رجعتلك و مش هبعد عنك تاني

أماني : كنت فين بقالي شهر كامل قلبي واجعني عليك

رحيم : خلاص انسي كل دا من الماضي .. وحشتيني

أماني : و انت كمان وحشتني انت مش عارف ايه اللي حصل و انت مش موجود انا اتبهدلت اوي

رحيم متفاجئ : اتبهدلتي ؟! هو اتجرأ و جالك لحد هنا ؟!

أماني : انسي يا ابني .. مش مهم عندي دلوقتي أي حاجة غير انك بقيت قدامي

رحيم بعصبية : لا مهم .. انا مش هسامح أي حد يقرب منك

أماني : يا رحيم اهدي مش كدا .. انا ما صدقت رجعتلي متوديش نفسك في داهية انا مش هستحمل اخسرك

رحيم : ( بيتمالك نفسه ) خلاص نشوف الموضوع دا بكرة .. المهم انا عايز انام بقالي كتير مش مرتاح في نومي و انتي بعيدة عني

أماني : تعالي يا ابني انا كنت لسة هنام برضو .. متعرفش انت واحشني قد ايه

رحيم : مش هكررها تاني .. الصبح عايز اعرف ايه اللي حصل في غيابي و من غير ما تنسي تفصيلة واحدة

أماني : حاضر بس توعدني تبقا رحيم ابني العاقل اللي بيفكر في كل حاجة قبل ما يعملها و متتعصبش

رحيم : أوعدك الصبح و انتي بتحكيلي مش هاخد اي قرار متهور و هكون عاقل .. تصبحي علي خير

أماني : و انت من اهله يبني



بتنام أماني في حضن رحيم ابنها اللي كان واحشها بعد ما بتطمن ان عينيه قفلت و راح في النوم .. بتسند دماغها علي كتفه و تنام و مبتاخدش بالها ان صحيح عينه قفلت بس هو لسة منامش .. ينام ازاي و هو النار مسكت في قلبه و مش هتهدي ولا هينام غير لما يجيب حقها .. بهدوء بيسند دماغها بإيده و بيسحب كتفه يحط مكانه مخدة علشان متصحاش و بياخد هدومه يلبسها برا الاوضة علشان ميقلقش نومها و بينزل في هدوء يركب العربية و بيتحرك بيها...


" بعدها بشوية "



بيركن رحيم العربية و هو عينه لونها بقا احمر من كتر ضغط الدم نتيجة العصبية .. بيمد ايده يسحب سلاحه و بيطلع من غير تفكير شقته القديمة يرن الجرس .. بعد كام رنة بيتفتح الباب و بتطلع واحدة لابسة روب و شعرها مكشوف قدامه هو ميعرفهاش .. بيشاور بايده انها تسكت خالص و بيرفع المسدس في وشها علشان تتأكد انه مبيهزرش و هي من خضتها و خوفها كأنها فقدت النطق و بتحط ايديها علي بوقها علشان متطلعش صوت و بيخليها تدخل و تسيب الباب مفتوح .. بيدخل رحيم وراها و يقفل الباب و سلاحه مرفوع منزلش من ساعتها و اول ما بيشاور بايده ليها انها تمشي و هي علي طول بتجري و هي بتنادي و بتقول حرامي بصوت يادوبك مسموع .. بيتفتح باب الاوضة اللي هي دخلتها تاني و بيخرج منها ابوه و القلق باين علي وشه و في ايده اليمين عصاية و ورا ضهره الست اللي فتحت الباب مرعوبة من اللي حصل .. بيتحرك يدور علي الحرامي لحد ما بيلاقي رحيم قاعد و حاطت رجل على رجل و ملامحه باين عليها انه بيحاول يكتم غضبه



محمد : انت بتعمل ايه هنا .. الواضح اني كان المفروض اربيك كويس علي اللي انت عملته المرة اللي فاتت

رحيم بهدوء : هو انا مش قولتلك لو القدر وقعك في طريقي او طريقها تاني هنسي انك ابويا ؟!

محمد بعصبية : متقولش الكلمة دي انا مش ابوك .. و ان كانت هي مفهماك كدا ف انا بقولهالك انا كنت بربيك شفقة

رحيم مبتسم : لمصلحتك انت اني مصدقش كلامك دا علي فكرة

محمد : لا يا حبيبي هي دي الحقيقة و انا مبخلفش أصلاً .. انت مش ابني و يلا غور في داهية تاخدك انت و هي

الست اللي فتحت الباب : ايه دا انت ضحكت عليا مش كنت بتقولي انها هي اللي مبتخلفش

رحيم : اسكتي انتي خالص .. انت بتتكلم بجد ولا كلمتين علشان اللي عملته فيك و صدقني لو طلعت بتكدب حسابك معايا هيبقا عسير بجد

محمد : انت بتهددني في بيتي .. مش كفاية ربيتك و انا معرفش انت ابن مين يا ابن الحرام انت



بيدخل علي رحيم و بيضرب بالخشبة اللي في ايده بس رحيم بيمسكها في ايده و بيشدها منه و يرميها بعيد و بيقوم بسرعة بيمسك محمد من دراعه و بيخبطه في الحيط جامد و بعدها بيشده ينزل بيه علي الارض و بيكتفه و هو دماغه اتعورت و بتجيب دم


رحيم : مش فارق معايا انت ابويا ولا لا .. بالعكس انت كدا بتديني عذري علشان احاسبك علي القديم كله

الست : سيبه هيموت في ايدك قوم ( بتشد رحيم اللي بيزقها و بيطلع المسدس يحطه علي دماغ ابوه )

رحيم : نيجي للمهم بالنسبالي .. عملت معاها ايه في غيابي

محمد : ( بصوت مكتوم ) معملتش حاجة انا مشوفتهاش من اخر مرة

رحيم : لا عملت .. لما ارجع من سفري و الاقيها بتعيط يبقا عملت .. تخيل بعد كل دا كانت بتحلفني مقتلكش و انت مصمم كل يوم تدوس عليها اكتر و تقهرها

محمد بيتوجع : كدب و ***** ما روحت جمبها ولا قربتلها .. حتي هي منزلتش المستشفي من ساعتها و انا مرضيتش افصلها علشان اللي بينا

رحيم : ( بيسيبه ) و انا هعمل مصدقك



" بعدها بشوية "


بيعدي رحيم من وسط جيران ابوه اللي كلهم اتجمعوا بسرعة علي صوت الخناقة و بالتحديد صوت الرصاص اللي في الاخر .. اغلبهم بيجري لما بيشوف ملامح رحيم و المسدس اللي في ايده و رحيم بيركب عربيته و بياخدها و بيرجع علي البيت و طول الطريق دماغه هتنفجر و مش مصدق كلمة من اللي سمعها من ابوه .. صدمته كانت عنيفة بجد و دماغه مش قادرة تستوعب حاجة .. معقول طول السنين دي و لسة دلوقتي عارف حاجة زي كدا .. طيب و امه حملت فيه ازاي لما ابوه مبيخلفش يعني كلام ابوه كان صح لما قاله انه ابن حرام !!


بيركن رحيم العربية و بيفضل فيها يرتب افكاره و هو واخد قرار انه يفهم الاول لما محمد مش هو اللي عمل كدا اومال هي كانت بتحلفه ميعملش حاجة في مين ؟!


بينزل رحيم من العربية في نفس الوقت اللي مصطفي كان نازل فيه يجري للشارع و رحيم بيوقفه


مصطفي : عملت ايه يا صاحبي .. الامور بتتحل بالعقل مش بالطريقة دي

رحيم : انا لسة معملتش بس هعمل اكيد و بعدين هي دي الامانة اللي سيبتهالك ياااا صاحبي

مصطفي : صدقني مكونتش في البيت ساعتها و لو كنت موجود كنت دفنته .. بس انت مينفعش تتهور معاه متنساش ان بينكم عيش و ملح

رحيم : ( بيعجبه ان مصطفي فاكره عارف مين اللي ضايقها و عمل ايه ) قال يعني هو صان العيش و الملح

مصطفي : صدقني انا من يومها قلبت عليه الدنيا و ملقيتوش و لحد دلوقتي مش مصدق اللي هو عمله دا انتو كنتوا اقرب اتنين لبعض

رحيم : ( عرف ان الكلام علي مروان ) عارف مروان دا لو رجع بطن أمه تاني انا هجيبه .. و ربي لأقتله بإيدي علشان يفكر يتعرضلها

مصطفي : قولتلك بالعقل و بعدين فكر في امك انت برضو متحبش ليها الفضيحة

رحيم : ( بيكلم نفسه في اللحظة اللي لسانه عجز فيها عن الكلام ) فضيحة .. يعني ايه ؟!

نفسه : فضيحة يسطا يعني اغتصبها .. اكيد ملهاش حل تاني

رحيم مصدوم : احاااااا مستحيل.....



نهاية الجزء الخامس

اسهل طريقة للربح الوفير بمجرد مشاهدة اعلانات

ادخل واربح يوميا 20 دولار اضغط على الصورة

كود التسجيل

43916904

الفيديو الثالث

    ليست هناك تعليقات

    يتم التشغيل بواسطة Blogger.