قصة رهان خاسر الجزء الاول
![]() |
| قصة رهان خاسر الجزء الاول |
القصة بدايتها عند رحيم الظواهري .. طالب في اولي طب بشري عنده 19 سنة .. اتولد رحيم في أسرة مصرية متوسطة الدخل و عيلته أصلاً في تاريخها مفيش حاجة ميزتها عن غيرها غير هو بس رحيم...
قصة رهان خاسر الجزء الاول
العيلة كان أغلبها دكاترة و مهندسين و مدرسين تحس عندهم قناعة تامة بمبدأ ابن الدكتور و إبن المهندس .. و طبعاً مكانش رحيم هيتميز لو كان زي باقي عيلته...
عايش مع أبوه دكتور محمد الظواهري مدير مستشفي خاصة عنده 51 سنة و أمه أماني 48 سنة دكتورة برضو و معندوش اخوات
رحيم بيتميز بإنه خجول الي حد ما و دا عمله مشاكل كتير .. امه لاحظت كدا في قعدة من القعدات اللي نادراً ما كانت بتحصل فقررت انها تزود ثقته في نفسه شوية و نزلته النادي يتمرن كورة بعد اتفاق منها هي و أبوه .. بس رحيم مكانش حابب الكورة علشان لعبة جماعية و محتاجة منه انه يتعامل مع فريق و مدرب و كدا .. المهم من غير ما اهله يعرفوا قرر انه يتمرن كيك بوكسينج منها ياخد جرأة زي ما اهله عايزين و منها هيدافع عن نفسه بدل ما زمايله مستضعفينه...
صحابه قليلين جداً بسبب مشاكله في الثقة من صغره و هو مبيديش لحد امان .. بس دا ممنعوش انه ينضم لشلة في الجامعة علشان يسلكوله المحاضرات و كدا بما انه مبيحضرش علشان مش عايز يختلط كتير بالناس و هنا خليني اعرفك بأهم افراد الشلة دي :
1 - مازن : عيل بضان من عيلة غنية .. شايف نفسه بحكم ان أبوه عقيد في الداخلية و بيتمرن في نفس النادي مع رحيم .. السلكان بينه و بين رحيم شبه معدوم و اغلب قعدتهم مع بعض فيها نكش و حوارات
2 - مصطفي : عيل غلبان من عيلة اغلبها متعلمش بس اهله كانوا مصممين انه يطلع دكتور يمكن ينشلهم من اللي هما فيه .. بيحب رحيم علشان عمره ما حسسه انه اقل منه علي عكس كتير من صحابهم و مجربش يرتبط بأي بنت لحد دلوقتي
3 - مروان : عيل سالك بس مشكلته ان دماغه مبترمجة علي اللعب و الهزار .. أبوه مهندس بترول و معظم السنة في الخليج و دا سبب من الاسباب اللي مخلياه عايش براحته .. مبياخدش حاجة جد و مقضيها في الكلية و اغلب يومه في البلايستيشن اصلاً .. برغم انه مبيحضرش كتير بس بيجيب مجاميع عالية متعرفش ازاي .. اقرب واحد لرحيم بحكم انهم متربيين مع بعض و اغلب يومهم مع بعض
4 - هدير : بنت جدعة و بتحب الخير لكل اللي حواليها .. قلبها ابيض بجد و دا عاملها مشاكل كتير في حياتها .. ابوها جراح قلب مشهور و فلوسه كتير و معندهاش اخوات علشان كدا ابوها مبيبخلش عليها .. شكلياً حلوة في المجمل و كتير من اللي حواليها عنيهم منها بس هي مش في دماغها غير الدراسة و بس
5 - مروة : فتاة احلام نص الجامعة .. عمها عميد الكلية و واخدة وضعها اكتر من الدكاترة نفسهم .. اجتمع فيها الجمال و المال بس برغم كدا متواضعة جداً و مبتحبش تمييز عمها ليها .. عينها من مازن بس غروره مانعه يشوفها...
الباقي ملهومش لازمة معانا لحد دلوقتي هنتجاهلهم مؤقتاً برضو...
( في صباح يوم )
بتدخل ام رحيم تصحيه علشان يروح الجامعة قبل ما تنزل تروح شغلها في نفس المستشفي اللي بيديرها أبوه .. بتنادي عليه من بعيد كام مرة و هي بتحاول محاولة يائسة انها ترتب أوضته اللي مفيهاش دليل واحد علي اي تعامل آدمي و في الاخر بتفقد فيها الامل و بتتوجه لرحيم نفسه علشان تصحيه و بتلاقيه نايم بهدوم الخروج
أمه : ( بتهزه بإيدها ) رحيم .. في دكتور محترم ينام وسط الزريبة دي .. قوم يبني اصحي تعبتني معاك
رحيم : ( بيصحي ) ايه يا ماما عايزة ايه ع الصبح و بعدين قولت 100 مرة محدش يصحيني انا هقوم لوحدي
أمه : اه هتقوم لوحدك يعني مفيش جامعة انهاردة ( بتلاحظ وشه و بتصوت جامد ) مال وشك يا حبيبي ايه اللي عمل فيه كدا ( بتمد ايدها تتطمن عليه )
رحيم : ( بيتألم ) اه يا ماما ايدك .. كنت في التمرين و نزلت مع حد غشيم عادي يعني
أبوه : ( بيدخل علي صوت مراته ) مالك يا رانيا بتصوتي ليه .. ايه اللي عمل في وشك كدا يا بيه .. اكيد حد من الصيع اللي بتسهر معاهم
أمه : هات مرهم الكدمات من الصيدلية لو سمحت ادهنله وشه قبل ما انزل
أبوه : ننزل فين مش لما نشوف المصيبة اللي ابنك عملها الاول
امه : يا حبيبي هات بس المرهم و انا هبقا اشرحلك و احنا في الطريق
رحيم : ( بعد ما ابوه بيمشي ) هتشرحيله ايه .. انتي وعدتيني انه مش هيعرف حاجة عن موضوع التمرين دا يعني انا غلطان اني وثقت فيكي و قولتلك
أمه : رحيم .. ابوك هيعرف كل حاجة و اعمل حسابك من هنا و رايح مفيش تمرين تاني و كفاية اوي اللي حصل في وشك دا انا معنديش استعداد لأي حاجة اخطر من كدا
رحيم : ( بعصبية ) بس انا مش صغير و دي حياتي و انا حر فيها .. مش كفاية الكلية اللي انتو دخلتوني فيها و انا اصلاً مش حاببها .. كمان عايزة تمنعيني من الحاجة الوحيدة اللي بحبها
أبوه : ( بيدخل علي صوت رحيم ) بتكلم امك كدا ليه يا ولد .. ايه فاكر نفسك كبرت عليها ولا ايه ؟!
رحيم : يا عم ولا اكبر ولا اصغر عليها .. انا ماشي اروح جامعتي و خلاص ( بيسيبهم و يدخل الحمام )
أبوه : انتي ازاي سامحاله يكلمك كدا .. مش كفاية راجع بمصيبة كمان بيعلي صوته عليكي .. ع العموم انا هعلمه ازاي يتكلم معاكي تاني لما نرجع
أمه : هدي نفسك انت يا حبيبي و يلا بينا علشان منتأخرش
بيخرج رحيم من الحمام بعد ما البيت بيفضا عليه لأنه وحيد ابوه و أمه و معندوش اخوات و بعدها بيرجع اوضته بيلبس بنطلون جينز أبيض و فوقيه تيشرت اسود سادة و فوقيه جاكيت اسود جلد و بيلبس نظارة فوقيهم بيحاول يقلل بيها الكدمات اللي مالية وشه .. بيكمل لبسه و بياخد بعضه و بينزل يوقف تاكس علشان يروح جامعته...
في الجامعة "
رحيم : صباح الخير يا جدعان .. عاملين ايه من غيري
مازن : مانو ازيك ( بيضحك ) ايه يسطا اللي عمل في وشك كدا كنت بتتخانق مع الحيط
هدير : ( اتخضت عليه ) رحيم ايه اللي عمل في وشك كدا .. طمني عليك ايه اللي حصل
رحيم : متخافيش انا كويس .. ***** يخليكي ليا
مازن : متقلقيش عليه .. هو بس كان غبي لما قرر يقف قدام القطر ميعرفش انه هيدوسه
رحيم : متفرحش بنفسك كدا انت اغلب ضربك كان بعد ما الكابتن يقول ستوب .. يعني لولا سيادة العقيد كان زمانك مبطل لعب من زمان
مروان : سيبك منه تعالي اقعد .. فاضل ع المحاضرة شوية و مروة جاية علينا اهي
مروة : صباح الخير يا جماعة .. مالك يا ميرو ايه اللي عمل في وشك كدا .. ألف سلامة عليك
رحيم : ***** يسلمك و بعدين مليون مرة أقولك بلاش ميرو دي علشان بتعصبني
مروة : ( بتضحك ) خلاص اخر مرة يا ميرو وعد مني
رحيم : دا انتو عالم بضان ع الصبح .. انا قايم احسن
مروان : هتروح فين يسطا و المحاضرة اللي هتبدأ دي
رحيم : ولا فكك انت من امتا بتحضر اصلاً .. جاي ولا قاعد
مروان : لا جاي طبعاً انت عارفني نازل علشانك .. سلام يا جماعة اشوفكم ع الامتحانات هههه
رحيم : خف نفسك شوية و يلا قبل ما الأوضة بتاعتنا تتحجز
----------------------------
" في البلايستيشن "
رحيم : ولا بقولك ايه دا سابع دراع تغيره .. مش عارف تلعب قولي و اجيبلك العاب تلبيس بنات
مروان : يا عم مش راضي يشوط .. دا انت دراع ابن مرة
رحيم : مش دا اللي كسبتك بيه ماتشين .. هاته و بدل معايا
مروان : يا عم و علي ايه انا هعتزلها مهنة و خلاص ( بيمسك تليفونه يقلب فيه ) خد بسرعة شوف مازن باعت ايه في جروب الشلة
رحيم : فين دا ( بياخد منه ) يا عم دا عيل عرص سيبك منه بينشر خيبته .. تلت جولات معرفش يلمسني فيهم و اول ما الكابتن وقفنا لقيته بيضرب في وشي قال يعني مسمعش
مروان : و انت معجزتوش ليه ساعتها
رحيم : لما تبقا تسلفني حد من الرتب اللي في عيلتكو ابقا اتكلم ماشي .. و يلا بينا افتح ماتش جديد و هسيبلك الليفر و جول غير كدا مليش فيه
مروان : اقل من جولين مش لاعب
رحيم : يلا يا خول و اعتبر نفسك شايل من دلوقتي
-----------------------
" في نفس اليوم "
بيرجع رحيم البيت بعد ما بيخلص لعب مع مروان و بيتفسحوا شوية بيلاقي ابوه قاعد مستنيه
أبوه : كنت فين يا دكتور ؟!
أمه : حبيبي قولتلك اهدي شوية و حلها بالعقل مش كدا
أبوه : ( بيزعق ) و هو انتي شايفاني بشد في شعري .. انطق قولي كنت فين ؟؟
رحيم : كنت في الجامعة .. ليه حصل حاجة ؟!
أبوه : عمري ما كنت اتخيل ان ابني اللي ربيته علي ايدي هييجي عليه اليوم اللي اكتشف فيه انه استغفلني مرتين مش مرة واحدة
رحيم : طب ما تحاول تفهمني يمكن تطلع غلطان
أبوه : ( بعصبية ) أنا فعلاً غلطان اني دلعتك .. انا روحت انهاردة سألت عليك في الجامعة بعد ما عرفت انك غيرت التمرين بتاعك من غير ما ترجعلي
رحيم : ( بيضحك بسخرية ) مسألتش نفسك ليه غيرته من غير ما ارجعلك .. دا انت حتي عمرك ما كلفت نفسك تسأل عليا في النادي تشوفني عامل ايه .. طيب مجربتش تسأل نفسك ليه برضو مبروحش الجامعة .. طيب حاول ع الاقل تسألني انا بس لا اكيد مفيش في دماغك دلوقتي غير اني غلط و بس و انهاردة لولا انك شايفني عامل مشكلة مكنتش أصلاً سألت عليا في الكلية اللي انت نفسك غصبت عليا اني ادخلها
أبوه : ( وجعته اخر جملة ) غصبت عليك تدخلها .. ليه كنت فاكرني هسيبك تدخل الكلية اللي علي مزاجك ولا ايه .. انا اللي بصرف عليك و أكلك و ألبسك يبقا انا بس اللي اقرر حياتك تمشي ازاي و من هنا و رايح مفيش تمرين و مفيش خروجات و لو عرفت انك مروحتش الجامعة هيبقا في حساب تاني .. مفهوم ؟!
رحيم : ( بيبتسم ) مش انا اللي اعيش عبد علي مزاج حد .. بعد اذنك هدخل اخد هدومي من جوا و متشكر جداً انك تكرمت و صرفت عليا السنين اللي فاتت .. و متشكر ليكي يا ست الكل علي اللي انتي عملتيه معايا و علي ثقتي اللي صونتيها
أمه : رحيم ايه اللي انت بتقوله دا .. اعتذر لابوك حالاً و قولو انا اسف و إلا اعتبر نفسك ملكش أم
رحيم بيتجاهل امه و بيدخل اوضته من غير ما يتلفت وراه .. برضو هي عملت اكتر حاجة ممكن تعصب رحيم و هي انها تخون ثقته فيها .. رحيم اللي نادراً ما بيثق في حد اصلاً...
بياخد هدومه المهمة و بيحطها في شنطة سفر كبيرة و بياخد شنطة تانية بيحط فيها حاجته الشخصية و حاجة التمرين و بيطلع من اوضته بيجر وراه الشنطة و هو شايل علي كتفه التانية في مشهد بيسيطر عليه حزن امه و عياطها و هي بتتحايل عليه يقعد بس هو كان واخد قراره و بيخرج رحيم من المشهد علي باب الشقة اللي اتقفل وراه...
-------------------------
" بعدها بحوالي ساعة "
رحيم : متشكر جداً ليك يا صاحبي و وعد مني مش هطول هو بس يومين لحد ما الاقي مكان تاني
مروان : ايه يا عرص اللي انت بتقوله دا متزعلنيش منك
رحيم : طيب ايه يسطا الدنيا معاك هنا ابوك مش هيمانع هو او امك .. انا مش عايز اسببلك اي احراج معاهم
مروان : يا عم مفيش الكلام دا .. ما انت عارف ابويا بينزل في السنة شهرين و أمي اغلب يومها في الجمعية الخيرية اللي ماسكاها دا غير اني قاعد هنا في الدور التالت لوحدي .. يعني لولا الاكل كان زمانها نسيتني اصلاً
رحيم : يسطا انا كل اللي قاعده يومين .. مش عايز امك تقول للبيت عندي حاجة لحد ما الاقي مكان غير هنا
أم مروان : ( بتدخل عليهم فجأة ) و انت علي كدة شايف اللي انت بتعمله دا صح ؟!
مروان : ايه دا يا ماما .. انتي عرفتي منين انه هنا و بعدين ايه دخلة المخبرين اللي انتي داخلاها دي ؟!
رحيم : حضرتك متعرفيش حاجة عن الموضوع علشان تحكمي عليا اذا كنت صح او غلط
أم مروان : عرفني انت ايه الصح .. امك اللي موتت نفسها من العياط عليك ولا ابوك اللي ضغطه عالي عليه بسببك ؟!
رحيم : وصلك كلامي يا صاحبي ع العموم متشكر ليك انك فتحتلي بابك .. بعد ازنك يا طنط
مروان : استني بس يا صاحبي انت رايح فين .. اقعد يا عم هنا و ***** لتبات معايا .. بقولك يا ماما ياريت تسيبينا لوحدنا
أم مروان : أنا اصلاً نازلة أنام بس اعمل حسابك لولا ان الوقت اتأخر كنت خدتك بنفسي رجعتك لأبوك .. عايزاك تعقل صاحبك يا مروان امه لو جرالها حاجة بسببه انا مش هسامحه لحد ما اموت ( بتخرج و تسيبهم )
مروان : متزعلش منها يا صاحبي .. انت عارفها بتحبك يمكن اكتر مني
رحيم : و انا كمان بحبها زي امي علشان كدا مش زعلان منها .. بس معلش يا صاحبي انا هقضي الليلة معاك و هاخد حاجتي الصبح و أمشي
مروان : يا عم تمشي مين عيب عليك لما تشتمني في بيتي
رحيم : يسطا سامحني بس امك اكيد عرفتهم اني عندك يعني بكرا هلاقيهم فوق دماغي و انا مش طالبة معايا وجع دماغ و ابقا صحيني بكرا بدري علشان رايح الجامعة اخلص حوار هناك
مروان : عينيا ليك يا صاحبي .. خد راحتك و لما تحب تنام الاوضة اللي قدامك دي فيها سرير مفروش للضيوف ابقا ادخل نام فيها بس عايزك بس تهدي علشان تعرف تفكر و متعملش حاجة تندم عليها
رحيم : تمام يا صاحبي تصبح علي خير
بيدخل مروان ينام و رحيم بيقضيها قدام الشاشة بيقلب قنوات بس مبيتفرجش علي حاجة و سرحان بيفكر هيعمل ايه في حياته لحد ما بيزهق و بيطفي الشاشة و بيدخل الاوضة يمدد جسمه علي السرير و بيفتح تليفونه بيلاقي مكالمات كتير من امه و مكالمة من رقم غريب .. بيطنش المكالمات و بيفتح واتس يقلب فيه بيلاقي جروب الشلة اغلبهم اونلاين بيدخل يشوف اللي فاته بس مبيطولش لإن اغلب الكلام عن بطولات الكابتن مازن و هو بيضرب رحيم و بيهزم الجاذبية و بينيك سحالي قبل ما يفطر كل يوم .. بيسيبه رحيم يعيش اللحظة و هو واخد قراره انه هيربيه بس لما يشوف هيعمل ايه .. بيفتح الرقم الغريب يشوفه مين علي تروكولر بيلاقيه حد ميعرفوش فبيطنش و بيقعد يفكر مع نفسه
رحيم : هي كدا خربت .. بس كويس مش هفضل تحت رحمة حد زيه
نفسه : يبني اهدي .. حد زيه مين هو شمام دا ابوك
رحيم : في أب يعاير ابنه انه بيصرف عليه اومال لو كدا خلفني ليه ياعم ؟
نفسه : طيب بلاش أبوك و أمك مفكرتش فيها .. مسمعتش أم صاحبك و هي بتقولك لو جرالها حاجة مش هتسامحك
رحيم : يسطا و انا مين يفكر فيا .. ابويا بيعايرني و أمي كسرت ثقتي فيها و راحت فتنت لأبويا و صحابي بضان كلهم محدش فيهم يعتمد عليه .. صباح الفل حتي انا نفسي مبفكرش فيا و شاغل بالي بالباقي
نفسه : ما لازم تبقا انت مختلف .. متقارنش نفسك بغيرك و عيش علي قد اللي معاك
رحيم : معايا مين أنا مش معايا اي حاجة و انت اكتر واحد المفروض تكون فاهمني .. حتي أمي اللي قولت هي غير الكل اديك شوفت عملت ايه
نفسه : طيب اهدي و فكر براحتك .. اسمع نصيحة مروان و متاخدش قرار ترجع تندم عليه
رحيم : مفيش ندم .. انا مش هرجع للعيشة دي تاني حتي لو هنزل اشتغل و ابيع مناديل
نفسه : طب خلينا في دلوقتي هتعمل ايه ؟
رحيم : مش عارف بس اكيد هتتحل .. طير انت بقا علشان عايز اقعد مع نفسي
نفسه : تمام يا ..... انت عبيط يسطا ؟!
رحيم : زي ما سمعت كدا .. سلام
بيفتح رحيم الواتس و بيدخل جروب الشلة يعرفهم انه هيبيع اللاب بتاعه علشان لو حد عايزه يكون أولي من الغريب .. محدش بيرد عليه غير مازن و رحيم بيرفض من غير ما يسمع منه حاجة و بعدها بيقفل و ينام....
----------------------------------
" تاني يوم "
بيصحي رحيم بدري عن الطبيعي و بيقوم علي طول يدخل الحمام في هدوء و بيخرج يلبس هدومه و بيجهز حاجته و الشنط بتاعته و بيدخل لمروان صاحبه يصحيه علشان يسلكله الدنيا يمشي بس مروان نومه تقيل فشخ و في الاخر بيقوله ان مفتاح الباب اللي تحت في الدرج اللي جمبه و رحيم بياخده و بينزل بهدوء علشان محدش يصحي .. بس بيتفاجئ بباب الشقة اللي تحت بتتفتح و أم صاحبه بتخرج منها و توقفه
أم مروان : استني عندك .. انت رايح فين و واخد معاك الشنط دي كلها
رحيم : ( بيبتسم بكسرة نفس فشخ ) صباح الخير يا طنط .. بستأذنك انا
أم مروان : استني بقولك و تعالي معايا
رحيم : اعذريني بس انا.....
أم مروان بتقاطعه : مفيش بس .. تعالي معايا و اهدي كدا
بتاخده من ايده و بتشده وراها لحد ما بيدخل و بتقفل باب الشقة وراها و بعدها بتمشي قدامه و رحيم مستغرب .. هو مخدش باله قبل كدا بسبب كتر الحوارات اللي في دماغه بس أم صاحبه فعلياً قفلت عليهم باب الشقة و هي لبسها مش أحسن حاجة .. رحيم مفكرش فيها بأي طريقة أصله يعتبر متربي علي ايدها أصلاً و هي و أمه صحاب من زمان و يعتبر مع بعض علي طول بس برغم انه يعرفها من زمان اول مرة يشوفها بلبس البيت .. كانت لابسة لانجيري اسود و فوقه روب نفس اللون برغم انه مقفول كويس و مش مبين حاجة بس قصير عليها و واصل لحد الركبة تقريباً و هي كانت جسمها مليان سيكا بس مش ترهلات كانت مهتمة بنفسها يعني...
أم مروان ( دلال ) : تعالي اقعد هتفضل واقف عندك كدا ؟!
رحيم : ( بيفوق من سرحانه ) بعد اذنك يا طنط انا لازم امشي دلوقتي
دلال : متخافش انا كلمت اهلك عرفتهم انك عندي
رحيم : ما علشان كدا لازم امشي
دلال : ما انا قولتلهم انك هتبات هنا مع مروان كام يوم لحد ما الدنيا تهدي و انا هاخد بالي منك
رحيم بضيق : دا علي اساس اني محتاج اللي ياخد باله مني .. ولا كل شوية بعملها علي نفسي و بستني اللي يغيرلي ؟
دلال : لا يا سيدي انت خلاص كبرت و بقيت راجل و سيد الرجالة كمان اهدي بقا و اقعد بقا خلينا نعرف نتفاهم
رحيم : مفيش تفاهم يا طنط الموضوع خلصان من قبل ما يبدأ
دلال : ( بتخبطه بإيدها بالراحة ) ولا اتلم و اقعد بقا ولا علشان ساكتة هتسوق فيها .. اتظبط و إلا هضربك زي زمان ( عمرها ما ضربته اصلاً )
رحيم : ( بيقعد و يهدي ) لا يا ستي الطيب أحسن
دلال : لازم يعني اوريك العين الحمرة علشان تعقل .. قولي بقا مالك ؟
رحيم : مفيش بجد
دلال : لا في و في كمان .. حبيبي انا مش امك اللي بتسألك انا طنط دلال و متخافش مفيش كلمة هتطلع برا
رحيم : ( بيبتسم بكسرة ) صاحبتك قالتها قبلك و في الاخر خانت ثقتي فيها
دلال : صاحبتي دي اللي هي امك .. يواد اعقل امك اكتر واحدة بتحبك في الدنيا .. و ابوك كان هيجراله حاجة امبارح لحد ما عرف مكانك
رحيم : متكدبيش عليا انتي كمان و غلاوتي عندك علشان كفاية ثقتي فيها هي اتكسرت .. انا ابويا عمره ما اهتم يسأل عني في أي حاجة هيهتم دلوقتي
دلال : يا عم طب جربني انا و قولي مالك و انا و حياة الواد اللي نايم فوق دا ما هطلع كلمة واحدة برا
رحيم بيفكر : انا واثق فيكي انك مش هتقولي حاجة لحد و هقولك .. انا حاسس اني عايش حياة مش حياتي
دلال مستغربة : مش حياتك ازاي ؟
رحيم : زي ما بقولك كدا .. من صغري بيتفرض عليا كل حاجة انا مش عايزها .. ابويا اللي انت بتقولي خايف عليا عمره ما فكر يعرف انا عايز ايه .. بالعكس دا لما بيعرف اني عايز حاجة بيمنعها عني علي طول .. من صغري كنت بتعرض للتنمر في المدرسة و هو مفكرش يفهم مالي و لما كرهت كل زمايلي قرر يوديني تمرين كورة اغلبهم فيه و فضلوا يتنمروا عليا برضو .. لما سيبته و روحت حاجة انا بحبها و بدأت اندمج فيها امي عرفت و انا صارحتها بكل حاجة .. في الاخر سلمتني ليه علي اول مطب ( بيدمع ) تخيلي حتي دراستي مبحبهاش و لما جيبت مجموع في ثانوي مفكرش يسألني انا عايز ادخل ايه و فرض عليا ادخل كلية انا مش عايزها .. و بعد كل دا جاي يعايرني انه بيصرف عليا .. بذمتك دا اسمه بيت ولا سجن ( بيعيط جامد )
دلال بتدمع : طب خلاص اهدي بقا مش كدا ( بتاخده في حضنها ) اهدي خلاص يلعن ابو اللي يزعلك يبني
رحيم : انا هادي .. عرفتي بقا انا عايز امشي ليه
دلال : يا ابني الدنيا برا مش زي ما انت متخيل .. برا محدش بيرحم حد و انت صحيح كبرت و بقيت راجل بس لسة متعرفش حاجة
رحيم مدمع : اتقبلها من الغريب احسن ما اللي من دمي ميرحمنيش
دلال : بس بقا يابن العبيطة انت .. فك كدا و انا هحاول احل مشكلتك معاهم و هفهم ابوك غلطه
رحيم : شكلي كنت غلطان
دلال : ( بتاخد بالها من غلطها ) ياد لا مش قصدي .. طيب اهدي و انا مش هعمل حاجة و خليك هنا زي ما انت عاوز و محدش منهم هييجي جمبك
رحيم : مش هينفع انا لازم اشيل نفسي .. انا مش هرجع تاني لسجن أبويا فلازم اتعود علي حياتي الجديدة
دلال : طيب يا سيدي روق و انا هساعدك
رحيم : تساعديني ازاي ؟!
دلال : ياعم بدل ما تمشي و تحتار في مكان تقعد فيه خليك هنا و اللي انت عاوزه اعمله
رحيم : لا انا عايز اشوف مكان تاني .. مش عايز حد يعرف مكاني و هدور علي شغل بالمرة
دلال : و تشتغل ليه يا ابني هو انت محتاج .. اقعد انت و متشيلش هم الفلوس
رحيم : لا معلش .. سامحيني انتي عارفة انا بعتبرك زي أمي بس انا مش هعرف اعيش بالطريقة دي
دلال : يا سلام عليك و علي دماغك الناشفة دي .. طيب يا عم عايز ايه تشتغل يعني .. انا هظبطلك شغل بس بشرط
رحيم : شرط ايه ؟!
دلال : دراستك متقصرش فيها .. هشوفلك شغل يكون في غير مواعيد الجامعة و انت دماغك بقا
رحيم بيفكر : و توعديني ابويا يفضل بعيد عن الموضوع ؟
دلال : اوعدك او علي الاقل لحد ما انت تفهم انت عايز تعمل ايه .. اتفقنا ؟
رحيم : اتفقنا خلاص بس الشغل من بكرا بالكتير
دلال : انت كمان بتتشرط ( بتخبطه براحة علي دماغه ) تحب أقوم ادعكلك رجلك بالمرة
رحيم بيضحك : ***** يخليكي ليا يا طنط ( بيحضنها جامد )
دلال : لا انا النظام دا مينفعش معايا .. هتقعد هنا يبقا تقولي دلال عادي من غير طنط
رحيم : يا عم و ماله قد الدنيا
دلال : اطلع بقا و خد الشنط دي معاك اختار اوضة و ظبط فيها حاجتك علشان هتبقا بتاعتك
رحيم : ماشي تصبحي علي خير
دلال : و انت من اهله يا قلبي
بيطلع رحيم علي الاوضة اللي كان نايم فيها و دلال بتطلع تليفونها و بترن علي أمه و في ثواني بتكون ردت
دلال : ايوة يا أماني ..... لا الواد نفسيته تعبانة و هيقعد عندي هنا كام يوم ...... نفسيته متدمرة يا أماني بسببك انتي و جوزك و اللي انتو عاملينه فيه بقالكو سنين ...... تعالي عادي بس اعملي في حسابك لو حد منكم جاله دلوقتي هياخد حاجته و هيمشي و ساعتها بدل ما هو قاعد عندي و تحت عيني محدش عارف هيروح يقعد مع مين او هيعمل ايه ..... انا مش شايفة غير كدا الصراحة أحسن حل انك تسيبيه كام يوم عندي لحد ما يهدي و يتقبل ان حد فيكو يكلمه ...... لا سامحيني مش هقدر اقولك حاجة علشان الواد حلفني مقولش ...... طيب سلام اسيبك انا تشوفي هتعملي ايه ( بتفكر في موضوع الشغل اللي هو عايز ينزله و بعدها بتقوم تجهز و تروح الجمعية اللي بتديرها )
و عند رحيم فوق فضل يفكر شوية هيعمل ايه في الايام اللي جاية عليه و يا تري دلال هتطلع صادقة معاه ولا هتعمل ايه لحد ما حس دماغه تقلت و ريحها علي المخدة و نام
نهاية الجزء الأول
اسهل طريقة للربح الوفير بمجرد مشاهدة اعلانات
ادخل واربح يوميا 20 دولار اضغط على الصورة
كود التسجيل
43916904
.webp)